البيان: العراق وشبح التقسيم

البيان: العراق وشبح التقسيم

أبوظبي – طالبت صحيفة البيان الإماراتية بضرورة تشكيل الحكومة العراقية الذي بات مطلبا ملحا لإنقاذ العراق من شبح التقسيم فالظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق تحتم على القوى السياسية العراقية أن تقدم مصلحة الوطن والناخبين على مصالحها الفئوية الضيقة وتقرر المضي قدما في اعتماد آلية تساعد على إيجاد حكومة قوية بعيدة عن المحاصصة الطائفية إذ من الواجب الانتهاء من الاستحقاق السياسي والتفرغ للملف الأهم وهو الملف الأمني.

وقالت آن الأوان لإتاحة الفرصة لاتفاق سياسي ينقذ البلاد من التفكك ويعيد الأمن للعراقيين لكي يعيشوا بسلام كبقية شعوب الدول الديمقراطية وهذا لا يتحقق إلا بتشكيل حكومة توافقية تحدد فيها المسؤوليات لكي تسهل محاسبة المقصرين على اعتبار أن غياب الرؤية الحكومية الواضحة لكيفية محاربة ظاهرة التطرف الديني والإرهاب شجعت الجماعات المتطرفة على المضي قدما في تخريب البلاد باسم محاربة التطرف.

وحذرت من أن وصول “داعش” إلى هذا الوضع في الظروف الراهنة يعتبر تهديدا خطيرا للأمن القومي العراقي ولوحدة العراق وسيجبر هذا الخطر جميع المتضررين منه على مراجعة مواقفهم وعلاقتهم البينية لمواجهته.

وأضافت أن البعض قد يتمنع وقد يذهب البعض الآخر إلى تجريب هذا الخيار أو ذاك إلا أن الجميع سيجدون أنفسهم في نهاية المطاف ملزمين بالتفاهم والتوافق وتطويق واحتواء القدر المعقول والممكن من الاختلافات والخلافات والتقاطعات وتفادي الأخطاء السابقة حتى وإن كرروها بشرط أن يستخلصوا منها الدروس والعبر.

وحثت الكتل السياسية على تذليل العقبات ومحاولة الخروج من عنق الزجاجة بأفضل تشكيلة حكومية تخدم الوطن وتعيد القطار إلى السكة بعد أعطال مؤلمة جعلت العراقيين يعيشون كابوس التفجيرات اليومية واليوم كابوس تقسيم الوطن.

وأكدت “البيان” في ختام افتتاحيتها .. أنه لا مناص من مشاركة جميع الكتل والمكونات في حكومة وفاق وطني تعكس شراكة حقيقية لكل أطياف الشعب العراقي بعيدا عن التهميش والإقصاء ومصادرة الرأي والحريات فالقوى السياسية أمامها امتحان صعب إما الوقوف صفا واحدا ضد “داعش” وإما تحول البلد إلى حضن للمتطرفين وتقطيع أوصاله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث