الخليج: أعذار إسرائيلية مكشوفة

الخليج: أعذار إسرائيلية مكشوفة

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن إسرائيل دأبت منذ إعلان المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على رفع وتيرة سعارها وإطلاق تهديداتها ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وقواه وفصائله معتبرة هذه المصالحة تحديا وتهديدا لها.

وأشارت إلى أن إسرائيل خيرت السلطة بين أن تكون معها أو مع الشعب الفلسطيني اعتقادا منها أن السلطة الفلسطينية هي “حصان طروادة” يعمل في خدمتها وينفذ أوامرها ولا يعنيها مصير الشعب الفلسطيني وقضيته وهي إذا ما أنجزت المصالحة الفلسطينية مع حركة حماس بعد انقسام مرير بين ضفتي الوطن استمر سبع سنوات إنما ترتكب خيانة بحق إسرائيل.

وأضافت أن التضليل والرياء بلغا ذروتيهما عندما اعتبر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية يعني أن السلطة الفلسطينية تنفض يديها من المفاوضات وكأن هذه المفاوضات تقدمت أو قطعت أشواطا على طريق الوصول إلى تسوية عادلة يسترد الشعب الفلسطيني فيها بعض حقوقه.

وأشارت إلى أن نتنياهو كان يريد تحميل السلطة وزر مفاوضات فاشلة منذ بدأت قبل أكثر من عشرين عاما وظلت فاشلة حتى توقفت قبل نحو الشهر بسبب تهرب “إسرائيل” من الالتزام بمستحقات السلام وقرارات الشرعية الدولية وإصرارها على الاستيطان والتوسع والعدوان.

وقالت إن إدعاء اختطاف ثلاثة مستوطنين وتحميل “حماس” المسؤولية منذ اللحظة الأولى من دون وجود أي دليل ملموس على عملية الاختطاف أو على الجهة التي تم تحميلها المسؤولية كان يقصد منه تقويض المصالحة بالقوة والعدوان طالما لم تصغ الأطراف الفلسطينية لتهديداتها وتعود إلى حالة الانقسام والتشرذم التي تعتبر أفضل وصفة “إسرائيلية” لبلوغ أهدافها ومراميها من خلال تحطيم العمود الفقري للقضية الفلسطينية المتمثل بوحدة الشعب الفلسطيني.

وأكدت الخليج في ختام افتتاحيتها أن حملات المداهمة الواسعة التي شملت كل الضفة الغربية المحتلة وطالت مئات الناشطين والاعتداءات المتواصلة على قطاع غزة ومواجهة التظاهرات السلمية بالرصاص وسقوط شهداء خلال فترة ادعاء اختفاء الثلاثة وبعد إعلان العثور على جثثهم تدل على مخططات إسرائيلية مسبقة تدخل في صلب الهدف الإسرائيلي المتمثل بضرب أي حراك فلسطيني يمهد لانتفاضة ثالثة تواجه الاحتلال وتضع القضية على المسار الصحيح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث