الخليج: إعلان المنطقة موبوءة

الخليج: إعلان المنطقة موبوءة

أبوظبي – تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية إن كانت قد انتنهت صلاحية اتفاقية “سايكس بيكو” فعلا وباتت الحدود التي رسمتها للمنطقة العربية عام 1916 غير صالحة لأن المصالح والأهداف تبدلت ولأن اللاعبين الإقليميين والدوليين في المشرق العربي تقاطعت مصالحهم عند تغيير المضمون الديمغرافي القائم وإعادة رسم خريطة جديدة تأخذ في الحسبان مراعاة حسابات هؤلاء اللاعبين طالما أن الفرصة متاحة لهذا التغيير، مع انفراط عقد الأمن القومي العربي وتحول المنطقة إلى فراغ استراتيجي وضعف مؤسسات النظام العربي إلى حد غيابها وعدم فعاليتها.

وقالت إذ لم يكن ظهور “داعش” وأخواتها على هذه الصورة وفي هذا الوقت وبهذا الزخم حالة عابرة أو منفصلة عما يتم ترتيبه للمنطقة أو عما شهدته من حراك شعبي مفاجئ أطلق عليه مسمى الربيع العربي كان الظن أنه يحمل مشروعا تغييريا نهضويا، فإذا بقوى ظلامية تلقي القبض عليه وتختطفه وتجعل منه مشروعا خبيثا لتقسيم المنطقة مجددا على أسس طائفية ومذهبية وعرقية من خلال إطلاق العنان لحروب مذهبية مدمرة.

وأكدت أن ما حدث ليس سحابة صيف عابرة إذ لا يعقل أن تتمدد قوى الإرهاب هكذا على حين غرة وبهذا الشكل لو لم تكن الأرضية مهيأة والخطط موضوعة وقوى الدعم والتدريب والتسليح قد أعدت العدة لكل ذلك وهي قوى استخدمت الدين ستارا بعد أن سطت عليه وعمدت إلى تحوير معناه ومقاصده.

وأشارت إلى أن إعلان حدود “الدولة الداعشية” و”دولة كردستان” لا يمكن أن يتم بمعزل عن دور قوى إقليمية ودولية وتلاقي مصالحها في ضرب وتفكيك ما هو قائم من حدود سياسية وجغرافية كما كانت عليه في اتفاقية “سايكس بيكو” وتعديلها على أسس مذهبية وعرقية ومن ثم العمل على تعميم نموذج الخريطة الجديدة على بقية أجزاء الوطن العربي.

وخلصت الخليج في ختام افتتاحيتها إلى أنه يمكن هزيمة المشروع التفتيتي وإنقاذ الأمة من أنهار دم قادمة بالوعي بمخاطر وتداعيات هذا الوباء الوافد وإعلان حالة طوارئ شاملة باعتبار أن المنطقة منكوبة كي تتم محاصرة الوباء والقضاء عليه واستئصاله، محذرة من أن أي تلكؤ في المواجهة أو أي تبرير لسبب هذا الوباء معناه إعطاء حقنة منشطة له.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث