الشرق الأوسط: رحيل المالكي هو الأساس

الشرق الأوسط: رحيل المالكي هو الأساس

وتقول الصحيفة إن الحقيقة التي لا يريد نوري المالكي، رئيس وزراء العراق المنتهية ولايته، الإقرار بها، هي إخفاقه في توحيد بلد مزّقته السياسات الطائفية والإقصائية، وتنفيذه جدول أعمال مشروع إيران التوسعي في منطقة الشرق الأوسط.

وترى أن سنوات حكم المالكي للعراق سنوات عجافًا، نُهبَت فيها الخيرات وتعمّق خلالها الانقسام بين أبناء الشعب الواحد، بل انقسمت السلطة نفسها، بعدما ظهر جليًّا للقاصي والداني أن المالكي يحكُم بالوكالة، وينفذ تعليمات طهران حرفيًا، حتى لو أدت سياساته إلى تقسيم العراق وتفتيته.

وتضيف أن آخر ما ارتكبه، أمام اقتراب الخطر من «منطقته الخضراء» في بغداد، اختياره التحريض السافر، واستنهاضه الغرائز الطائفية، واتهامه الجيران وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية بـ«رعاية الإرهاب»، وكذلك اتهام حلفائه السابقين من الأكراد وبعض الأحزاب السنية بالتواطؤ مع الجماعات المسلحة لقتل الشيعة.

واعتبرت الصحيفة أن نوري المالكي اليوم مرفوض سنيا وكرديا وإقليميا، كما أنه مرفوض عند كثيرين من عقلاء الشيعة ووطنييهم. وبالتالي، ما عاد له من نصير سوى إيران و«حرسها الثوري»، ومن يسعون إلى تفجير المنطقة عبر تأجيج نار الفتنة الطائفية إقليميا علّها تنقذه وحكمه.

وختمت الصحيفة بالقول إن الإرهاب «الذي تمارسه جماعات منتمية للسنة» مرفوض ومدان بالمطلق، وكذلك «حكام الطوائف» مرفوضون ومدانون جملة وتفصيلًا. وهكذا أصبح رحيل نوري المالكي بداية العمل الجدي لإنقاذ العراق، لأنه أساس المشكلة، ولا يصلح ليكون جزءًا من الحل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث