الخليج: الخطر الداهم

الخليج: الخطر الداهم

وتقول الصحيفة إنّ هناك قلقا عميقا وجديا، ولم يعد بمقدور أي بلد أن يؤمن سلامه منفرداً في مواجهة إرهاب عابر للحدود ولديه قدرات لوجستية وبشرية محسوسة. هذا على الصعيد العالمي، فكيف على الصعيد الإقليمي عندما تكون كل بلدان المنطقة في مرمى الإرهاب، بل إن بعضها صار واقعاً وتحول إلى قاعدة وحاضنة له.

وتضيف أنّ الخطر الإرهابي لم يعد مقتصراً على دول عربية محدودة. إننا نراه بأم العين وقد تحول إلى حالة سرطانية تتمدد في كل الاتجاهات. لذا ليس بمقدور دولة بمفردها مواجهته، فالأمن العربي كله في خطر، وهو أمن جماعي يستدعي المبادرة إلى اتخاذ موقف موحد لمواجهة الإرهاب ومحاصرته، بعيداً عن الحسابات الضيقة والسياسات الغبية والعبثية التي لن تجلب إلا الكوارث التي نرى بعض نماذجها من قتل وذبح وتدمير وترهيب وتكفير.

فكيف سيكون الحال إذا ما اشتد عود هذا الإرهاب واتسع مداه؟

وترى الصحيفة أنّ كيري ولافروف جاءا إلى المنطقة لأن لهيب الإرهاب بدأ يلفح وجهيهما .ولعل من الحلول العاجلة التي يمكن أن تحاصر الإرهاب، تعزيز الوحدة الوطنية ونزع عوامل الاستخدام الطائفي والمذهبي، والمسارعة إلى تشكيل حكومة عراقية جديدة خارج المحاصصة الطائفية، وأن يصغي رئيس الوزراء نوري المالكي للأصوات الحريصة على العراق بتغليب المصلحة الوطنية على أية مصالح فئوية وشخصية، ويفسح المجال لشخصية أخرى قادرة على رأب الصدع وتوحيد الصف العراقي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث