البيان: سوريا والوصفات المسكنة

البيان: سوريا والوصفات المسكنة

أبوظبي – قالت صحيفة البيان الإماراتية إن توصيفات الصراع السوري باتت تفقد جاذبيتها بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على أزمة خلفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمعتقلين وملايين اللاجئين لكن يبدو أن ما وصلت إليه سوريا ليس هو القاع إذ ما زال الانحدار مستمرا في الأوضاع العامة.

وأضافت أنه لعل توصيف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن سوريا تتحول إلى “دولة فاشلة” يشير مرة أخرى إلى التقصير الفادح الذي تسبب فيه المجتمع الدولي نفسه حتى وصلت الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم، مشيرة إلى أنه في بدايات طرح مسألة الحل السياسي بعد وثيقة ” جنيف-1 ” راهنت الأطراف الدولية التي رعت الحل على نظرية ” الإنهاك المتبادل ” مدخلا لقبول الأطراف بالحل السياسي.

وأوضحت أن هذا الوضع القاتم أفرزته تكتيكات القوى الدولية التي سمحت لذلك بالحدوث لذا فإن مطالبة كي مون بوقف تدفق الأسلحة واعتباره أن ” مواصلة القوى والجماعات الخارجية تقديم الدعم العسكري للأطراف التي ترتكب أعمالا وحشية في سوريا تصرف غير مسؤول” لا يلامس جوهر المشكلة فمثل هذه الدعوات التي يتوسم أصحابها الخير لسوريا وشعبها تغفل مجددا عن أمر حيوي وحاسم وهو أنه من دون خطة حل ملزمة دوليا ليس من الصائب اتخاذ خطوات من شأنها زيادة حدة الصراع.

وقالت البيان في ختام إفتتاحيتها إذا كان تدفق الأسلحة يفاقم المشكلة فإن البديل ليس ترك الأمور لأطراف الصراع لتتصرف كما يحلو لها أو بقدر ما تسمح لها إمكاناتها التسليحية وقدراتها القتالية لارتكاب المزيد من أعمال القتل والدمار وإنما على المجتمع الدولي وخاصة الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن والداعمة بشكل مباشر أو غير مباشر لأطراف الأزمة السورية إيجاد الوسائل الملزمة لإنهاء هذه المأساة الدامية المدمرة فلا حل في سوريا من دون خطة ملزمة للأطراف المعنية وما دون ذلك وصفات مسكنة بعضها قد يأتي بنتائج عكسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث