الرياض: أحزاب العراق تقوده إلى الفشل!

الرياض: أحزاب العراق تقوده إلى الفشل!

وتقول الصحيفة، إنّ هذا البلد الذي يملك من المقومات ما لا يملكه أي بلد عربي آخر، فهناك المياه متمثلة في نهرين لا نهر واحد، وهناك النفط والقدرات البشرية الهائلة، ومع ذلك فهذا البلد يعيش مأساة مؤلمة جعلت منه ساحة مفتوحة على كل احتمالات الفشل كدولة لايحكمها النظام ولايطبق فيها القانون.

وترى الصحيفة أنّ العمل السياسي في العراق بعد سقوط نظام صدام وبعد انتهاء الاحتلال الأمريكي قد أخذ منحى الفوضى السياسية، فحرية إنشاء الأحزاب، وزيادة العنصرية والطائفية في العراق جعلت منه خلية أحزاب تتنافس بصورة مميتة على السلطة، وساهم غياب الأمن في البلاد في جعله ساحة للصراع بينها؛ فبعد سقوط النظام مباشرة تم إنشاء مجلس الحكم العراقي الذي كان جميع أعضائه موجودين في الخارج وتم استدعاء بعضهم من قبل قوات الاحتلال الأمريكي، هناك أحزاب كثيرة في العراق لكن القليل منها قد حصل على مناصب في الحكومة ومقاعد في البرلمان. هذه الأحداث المتتالية أدت في النهاية إلى احتلال تنظيم (داعش) مدينة الموصل دون أن يتوقف عندها بل ينوي التقدم إلى مدن أخرى دون مقاومة تذكر من قبل الحكومة المركزية، إلا وعوداً وتصريحات لم تظهر نتائجها حتى اللحظة.

وتضيف، سياسيو العراق وأحزابه ساهموا بشكل كبير في وصوله إلى ما هو عليه من أوضاع مؤلمة، وربما سيصل إلى أبعد من ذلك حال استمرار وضع مصلحة وطنهم في مراتب متأخرة من اهتماماتهم.

العراق بلد نسيجه الاجتماعي متعدد ومتداخل، وأقرب إلى فسيفساء متعددة الالوان يجب أن يكون كل حجر في مكانه الصحيح حتى تكتمل لوحته ويظهر جمال تكوينه.. ولكن في الوضع الحالي وبالسياسيين الحاليين فإن المجهول هو الأقرب إلى حاضر العراق ومستقبله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث