الخليج: عن خطر الإرهاب والتطرف

الخليج: عن خطر الإرهاب والتطرف

أبوظبي – أكدت صحيفة الخليج الإماراتية أن العرب والمسلمين لم يواجهوا في العصر الحديث أياما صعبة تتعلق بوجودهم وصيرورتهم مثلما يواجهون اليوم خصوصا على صعيد ما يتعلق بالدين الإسلامي وما يتعرض له من افتراء وتشويه على يد مجموعات متطرفة تمارس تحوير مضامينه وتعاليمه بما يخدم أهدافها ويصب في النهاية في مجرى ما يسمى “الفوضى الخلاقة” التي أطلقها المحافظون الجدد أيام الرئيس جورج بوش من أجل تدمير الدول العربية وتفكيك وحدتها على أسس عرقية وطائفية ومذهبية وإعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة على هذا الأساس.

وأضافت أنه لم يكن بمقدور أعداء العرب والمسلمين أن يمارسوا هذا العبث في العديد من الدول العربية لولا أن وجدوا أرضا صالحة وقوى مستعدة للمشاركة في عمليات التخريب والتدمير وتمزيق الوحدة الوطنية واستخدام الدين باعتباره الوسيلة المثلى لإثارة النزعات الطائفية والمذهبية وبالتالي إثارة الفتن.

وقالت إن أحزاب وقوى الإسلام السياسي استخدمت الدين الإسلامي تكئة للسيطرة والتمكين واعتبرت ما أطلق عليه “الربيع العربي” فرصة للخروج من مجاهل التاريخ لإطلاق العنان لأفكارها ومعتقداتها التكفيرية المدمرة.

وأشارت إلى أن “الإخوان” لعبوا دور “حصان طروادة” باعتبارهم الأم التي خرجت من رحمها كل أطياف جماعات التطرف والتكفير ولقيت الجماعة دعما غربيا لافتا أثار الريبة والشكوك حول دورها وأهدافها.

وحذرت من أننا أمام حالة صعبة تفرض على الجميع مواجهتها بحكمة وتبصر لأن الخطر سيتمدد، منوهة بأن أفكار هذه الجماعات عابرة للحدود ولا تعترف بكيانات وطنية أو سيادات ومازالت تجد أوعية حاضنة وقوى داعمة توفر لها المال والسلاح والموئل وتجد الفرصة متاحة لتجنيد آلاف المرتزقة ودفعهم إلى الساحات العربية لممارسة القتل والتدمير تحت رايات الدين من خلال تزوير مضامينه الإنسانية السمحة والسامية.

وقالت إن الدول الغربية تمارس الآن سياسة التقية لتجنب شنيع فعلتها والخوف من ارتداد مخاطر ما صنعته أياديها وتحاول ممارسة ازدواجية وقحة في السعي لدفع الأذى عنها والإبقاء على دعمها لهذه الجهات على أن تظل بعيدة عنها.

وأكدت الخليج في ختام كلمتها، أن مواجهة خطر التطرف والتكفير تحتاج إلى عمل حاسم يقطع نهائيا مع كل هذه الجماعات وعدم غض الطرف عن أي منها لأن القضية لا تحتمل أنصاف حلول..أو رفض الإرهاب ومواجهته هنا.. والقبول به أو دعمه هناك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث