الوطن: زيارة البابا إلى القدس

الوطن: زيارة البابا إلى القدس

أبوظبي – قالت صحيفة الوطن الإماراتية إن زيارة البابا فرنسيس إلى المنطقة خاصة الضفة الغربية ومدنها وفي مقدمتها القدس تأتي في وقت تشتد فيه القبضة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة ويتوسع فيه الاحتلال بمزيد من المستوطنات غير المشروعة.

وأضافت أن البابا استهل زيارته بالأردن حيث منها دعا إلى إيجاد حل سلمي للنزاع في سوريا وحل عادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأوضحت أن الحل معروف ومحدد المعالم وواضح السمات والتفاصيل وقد اتفقت عليه جميع الدول في العالم باستثناء الكيان الإسرائيلي الذي يرفض الارادة الدولية ضاربا بالدعوات إلى حل سلمي عرض الحائط محتفظا بـ “مشروعه الاستيطاني العنصري” وهو ما سيشهده البابا فرنسيس رأي العين عندما يزور القدس وبيت لحم وغرفة العشاء الأخير والمسجد الأقصى.

وأشارت إلى أن البابا سيرى أحوال الفلسطينيين ومدى حاجتهم إلى دولة مستقلة ذات سيادة يجدون فيها الحرية والكرامة والسيادة وهو ما حرموا منه طيلة أربعين عاما بل أبعد من ذلك إذا حسبت فترة ما بعد النكبة في عام 1948.

وأكدت أن للبابا تأثير كبير في الغرب وهو ما يحتاج إليه الفلسطينيون الذين يتطلعون إلى موقف عادل ورؤية متعاطفة مع قضيتهم التي وضعت في يد إسرائيل بالكامل بأمر الولايات المتحدة دون سواها.

وطالبت بألا تقتصر الزيارة على “الحج” فقط إنما على تحديد موقف ثابت وواضح لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في يونيو 1967، مشيرة إلى أنه الحل العادل الذي ينبغي أن يتمخض عن زيارة البابا إلى القدس خاصة وأن آمال المسيحيين الفلسطينيين والعرب تتعلق دائما على مثل هذه الزيارات.

وأضافت أن الزيارة تأتي في وقت تشتد فيه الحملات المعلنة والخفية على الإسلام بذريعة محاربة الإرهاب لذلك يتطلع المسلمون مثل إخوانهم المسيحيين إلى مبادرة بابوية تفك الاشتباك بين الإسلام والإرهاب في تصور وأذهان شعوب الغرب.

وقالت الوطن إنه في إطار مبادرات البابا العظيمة للحوار بين الأديان وفي رمزيتها الواضحة بوجود مرافقين له من المفكرين المسلمين واليهود فإنها فرصة هائلة أن يتأكد الحرص على تلك المبادرة والحوار بتنشيطهما وتطويرهما إلى أن تصبحا أدوات ووسائل ومناهج لتطهير الساحات الدولية من “الطعن” في الأديان أو زرع الفتن من خلال حملات وإساءات متبادلة بين متطرفين في الجانبين المسلم والمسيحي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث