اليوم: لبنان.. والذهاب إلى الفراغ

اليوم: لبنان.. والذهاب إلى الفراغ

الرياض – قالت صحيفة اليوم السعودية إن المملكة كانت منذ أمد بعيد ولا تزال في مقدمة الدول العربية التي تدعو لتعزيز العمل العربي المشترك وتحييد الآخرين عن قضايا المنطقة وإبقاء تلك القضايا ضمن الإطار العربي، عبر مظلة الجامعة العربية بعد تصويب مسارها وتصحيح أوضاعها وآلياتها.

وأضافت أن هذه القناعة جاءت من منطلق أن دخول أطراف -سواء إقليمية أو دولية- في شؤون المنطقة العربية ليس من شأنه سوى تأجيج تلك القضايا وتأزيمها خدمة لمصالح الآخرين واستخدام تلك القضايا كبيادق على رقعة السياسات المختلفة والمتضاربة.

وبرهنت بالقول: “هانحن اليوم نقف مباشرة أمام تلك المحاذير التي ساهمت في شل حركة العمل العربي المشترك، واستدعت الكثير من القوى للخوض في هموم المنطقة وإغراقها في لجة من المشاكل والفتن التي باتت تهدد الوجود العربي، وتنذر بتمزيقه مجددا إلى جملة من الكانتونات الصغيرة، التي يدين كل واحد منها بالولاء إلى جهة بعيدة.. الأمر الذي دق الكثير من الأسافين بين أبناء الأمة الواحدة والمصير المشترك”.

وتطرقت في هذا السياق إلى النموذج اللبناني بوصفه النموذج الأكثر وضوحا في تأثير تلك التدخلات في بنيته السياسية، وعجزه حتى اليوم -كما هي العادة- عن التوافق على رئيس نتيجة الانقسام المخيف بين طوائفه وقياداته، والذي أنجزته تلك التدخلات الأجنبية لوجدنا أننا أمام حالة تنحدر فيها قيمة المواطنة إلى أدنى سلم الأولويات، بعد أن تصدرته الولاءات القائمة على المصالح والارتباط بتلك القوى الأجنبية بشكل عضوي، استبدل مفهوم الوطن بمفاهيم أخرى ليس من شأنها سوى زيادة مساحة الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، ووضع مصير الوطن رهينة لتلك الحسابات الخاطئة.

وتطرقت أيضا إلى سوريا التي يمارس الآن على أرضها الكثير من اللاعبين أدوارهم المشبوهة، إلى جانب العراق وليبيا، وما يحدث هناك من نذر التمزق وتهديد اللحمة الوطنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث