مجلة تايم:قضاة مصر يستعرضون عضلاتهم

مجلة تايم:قضاة مصر يستعرضون عضلاتهم

واشنطن – قالت مجلة تايم الأمريكية إن الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي جرأت القضاة وشجعتهم على استعراض استقلالهم السياسي، لكن البعض يخشى من أنهم يسحقون الحقوق محاباة للحكومة الجديدة، مع قول جماعات حقوقية إن هناك أكثر من 21 ألف شخص محتجزون في سجون مصر.

وأشارت المجلة إلى أن القاضي ” الأسوأ سمعة” – حسب وصف التقرير – ربما يكون الرجل المعروف ب “الجزار” في إشارة إلى القاضي سعيد يوسف، الذي أصدر أحكاماً في مارس وابريل الماضيين، بإحالة أوراق أكثر من 1200 شخص إلى المفتي، بعد جلستين لم تستغرق كل منهما ساعة من الزمان.

ولفتت المجلة إلى أن الأحكام هلل لها كبار رجال الإعلام الموالين للحكومة، غير أن ردود فعل جماعات حقوق الإنسان في مصر والخارج على هذه الأحكام كانت مختلفة واتجهت نحو الإدانة.

وأشارت المجلة إلى أن كثيرين في أنحاء العالم تساءلوا: كيف لقاض أن يصدر مجموعة من الأحكام الساحقة التي يتعذر تفسيرها؟ كما أشارت إلى أن تلك الأحكام التي صدرت في محافظة المنيا تسلط الضوء على القضاء المصري، وهو مؤسسة واسعة الانتماءات السياسية تفخر دوما بـ”استقلاليتها” وهي حقيقة استخدمها المتحدث باسم الحكومة رداً على السخط الدولي حيال أحكام الإعدام.

ومن ثم تسلط المجلة الضوء على تصريح وزير العدل ناير عثمان الذي قال فيه بعد أحكام ابريل “قضاة مصر مستقلون ولا يخضعون لسيطرة أحد”، وأضاف: “لا احد في الدولة يوجه القضاة لا وزير ولا مسئول”.

ومن ثم تشير المجلة إلى أن قضايا المنيا سلطت الضوء على السلطة شبه الذاتية للقضاة داخل الدولة المصرية، لكنها كشفت أيضا عن حقيقة غير مريحة: وهي أن العديد من القضاة يشعرون بالولاء للأجهزة الأمنية الأكثر قوة.

وأشارت المجلة إلى أنه مع استمرار موجة الحنق على وسائل الإعلام المصرية والشعب تجاه الإسلاميين، يستطيع القضاة إصدار أحكام بناء على الموجة السياسية السائدة.

وتنقل المجلة عن أحمد مكي، وهو قاض كان مؤيداً لتيار استقلال القضاة في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، لكنه استقال من الحكومة بسبب ما رأى أنه هجوم إسلامي على القضاة، قوله إن “أحكام المنيا سياسية تنتهك كل المبادئ القضائية التي توجد في مصر”.

وأضاف مكي أنه “لا يوجد تدخل سياسي في الحكم، بمعنى أنه لم يصدر بناء على أوامر من المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، أو من الحكومة، وبدلا من ذلك، فإن التدخل يعد انعكاساً للمناخ العام الذي يعمل من خلاله القضاء”.

وتقول المجلة إنه منذ عزل الجيش لمرسي، بعد سلسلة احتجاجات ضد حكمه في شهر يوليو، والقضاء المصري يتصدر جبهة القمع الحكومي الجديد للجماعات الإسلامية والمعارضين الآخرين.

وتشير المجلة إلى أن هناك أكثر من 16 ألف شخص اعتقلوا منذ الإطاحة بمرسي وفقاً للإحصاءات الرسمية لكن جماعات حقوق الإنسان تقول إن عددهم تجاوز 21 ألفاً”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث