الشرق الأوسط: حرام.. ما تفعله بوكو حرام

الشرق الأوسط: حرام.. ما تفعله بوكو حرام

وبينت الصحيفة إنها جريمة قبيحة، ومن أقبح ما فيها إلصاقها بالدين. ولكن، في المقابل، علينا الاعتراف بأن ارتكاب الجرائم وإلصاقها بالدين باتا، مع الأسف، جزءا من التفكير السقيم والممارسات الآثمة في العالمين العربي والإسلامي. وبالتالي، يصح التساؤل لماذا يتحرك الرأي العام العالمي بينما لا يبدو من «أهل البيت»، المفترض بهم أنهم أدرى بالذي فيه، الحماسة اللازمة إنْ لجهة حماية الأبرياء أو لجهة الدفاع عن الإسلام الحقيقي الذي ترتكب يوميا تقريبا أبشع الجرائم باسمه، وهو منها براء؟

وأضافت الشرق الأوسط أن عام 2001 صدم العالم بإقدام حركة طالبان في أفغانستان على هدم مجسمي بوذا الأثريين العملاقين في إقليم باميان، وهما معلمان أثريان ذكرهما الجغرافيون والمؤرخون الإسلاميون بإعجاب ولم يتعامل معهما أي من حكام البلاد المسلمين كأصنام، بمن فيهم الفاتح الإسلامي العظيم محمود الغزنوي ابن مدينة غزنة (غزني) الأفغانية. ثم قبل أن ينصرم عام 2001 هزت العالم أحداث أكبر وأخطر، إذ تعرضت الولايات المتحدة لهجمات لم تفرق بين كبير أو صغير، أبيض أو أسود، شنها تنظيم القاعدة يوم 11 سبتمبر (أيلول) في مدينتي نيويورك وواشنطن وولاية بنسلفانيا، أيضا باسم الإسلام.

وأكدت صحيفة الشرق الأوسط أنه وقبل سنتين دمرت جماعات تنتسب إلى «القاعدة في المغرب الإسلامي» معالم إسلامية حضارية نفيسة في مدينة تمبكتو بوسط مالي، التي طالما عرفت بـ«جوهرة الصحراء» وكانت موئلا للعلماء والفقهاء والأدباء وأهل الفكر. وبطبيعة الحال، ثارت ثائرة المثقفين على امتداد العالم وتنادوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من التراث الإسلامي، وهنا المفارقة، من همجية من يزعمون الحرص على الإسلام والمسلمين.

وختمت صحيفة الشرق الأوسط افتتحايها بالقول أن على المسلمين في كل مكان إعطاء العالم الصورة الحقيقية عن الجوهر السمح للإسلام، لا المزايدة في التطرف الدخيل على الفكر الوسطي الذي تعايش لقرون مع حضارات العالم ومعتقداتهم. ومن ثم، لا يجوز أن تتحرك دول العالم للتصدي لظاهرة «بوكو حرام» بينما تلزم الدول المسلمة والمنظمات الإسلامية الصمت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث