الخليج: الحروب الأهلية والخارج

الخليج: الحروب الأهلية والخارج

وتقول الصحيفة إنّ التدخل الخارجي قد يكون مستحيلاً إذا لم تتوفر له البيئة الداخلية، وإذا لم يلق قبولاً من قوى وجماعات في الداخل تحاول تحقيق أهدافها بالاعتماد على الخارج الذي تكون له مصلحة في التدخل وتقديم الدعم.

وبما أن القوى الداخلية المتصارعة لها مصالح متضاربة، فإن القوى الخارجية التي تدعم هذا الطرف أو ذاك هي الأخرى لها مصالحها، ويتحول الصراع الداخلي إلى حرب أهلية تتداخل فيها المصالح، وتفقد القوى الداخلية قرارها لأنها تربط وجودها بالخارج الذي يدعم ويساند ويموّل ويسلح.

وتضيف، الحرب الأهلية في سوريا وحالة اللادولة في ليبيا وطغيان فحيح المذهبية في العراق شواهد على رهان أطراف الداخل على الخارج، والنتيجة الدموية المدمرة التي تحل بكل بلد يستقوي أهل الداخل بقوى إقليمية ودولية لتحقيق الغلبة على طرف داخلي آخر.

والوضع في أوكرانيا التي تندفع نحو حرب أهلية، هو نموذج آخر مستجد، في صراع القوى العالمية واستغلالها للانقسامات الداخلية في الدول الأخرى، من أجل تعظيم مكاسبها وموقعها بصرف النظر عما يلحق بالدول التي تنكب بالحروب الأهلية من كوارث وفواجع قد تخرج منها مهشمة وممزقة إلى دويلات، أو قد تنتهي بتسويات مشوهة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث