الخليج: الحلقة المفرغة

الخليج: الحلقة المفرغة

وتقول الصحيفة إن كل الشروط التي يضعها الإسرائيليون لا علاقة لها بالتسوية السياسية .فالمفاوضات الأخيرة التي أخفقت كانت أسبابها واضحة وقد أفصح عنها كيري في لحظة صراحة حيث أكد أن الكيان الصهيوني يسير نحو حالة العنصرية، كأن حاله ليس كذلك. فالمفاوضات جرت بين فريقين ليس هناك تكافؤ إطلاقاً بينهما، واحد يحتل الأرض ويفرض الهيمنة حتى على حياة أفراد الفريق المفاوض، وآخر يرزح تحت الاحتلال.

وتضيف، مفاوضات كان يتداول وضع الشروط فيها على الفلسطينيين المفاوض “الإسرائيلي” والوسيط “النزيه” الولايات المتحدة التي جعلت أهم عنصر في فريقها شخصاً كان يمثل الفريق المتطرف في اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة. مفاوضات كان الكيان الصهيوني يقوم خلالها بكل الانتهاكات للشرعية الدولية والقوانين والقرارات الدولية، من استلاب الأرض وإقامة المستوطنات وسرقة الموارد الطبيعية. بينما كان الجانب الفلسطيني لا يستطيع أن يذهب إلى المنظمات الدولية للاعتراف بما هو حق له وما كان يقوله الوسيط “النزيه” بأنه سيكون خاتمة المطاف للمفاوضات.

وحينما ذهب الطرف الفلسطيني إلى بعض هذه المنظمات أصبحت هذه سبب إخفاق المفاوضات لا ما التزمت به إسرائيل رسمياً أمام الوسيط من أنها ستطلق سراح الأسرى الفلسطينيين. وحقيقة الأمر أن نكث الكيان الصهيوني بوعده لإطلاق سراح الأسرى الفلسطنيين ليس إلا السبب المباشر.

وتختتم الصحيفة بالقول، أما السبب الحقيقي الذي ينبغي ألا يغيب عن ذهن المفاوض الفلسطيني هو أن الكيان الصهيوني لم يكن مرة واحدة جاداً في أن تكون المفاوضات سلماً إلى التسوية.

كيف يمكن لأحد ألا يرى ذلك؟ و الكيان يمثل الفاشية بكل أوجهها. إن أكبر عمى سياسي يأتي حين يختلط على المرء ظاهر الأمر وما يشكل لب حقيقته. ولب الحقيقة أن إسرائيل ترى وجود فلسطين إنكاراً لوجودها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث