الخليج: المفاوضات للمفاوضات

الخليج: المفاوضات للمفاوضات

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الولايات المتحدة تريد المفاوضات بأي ثمن والكيان الصهيوني يريد المفاوضات ولكنه يتدلل حتى يحصل على تنازلات أكثر من الأمريكيين والفلسطينيين. والفلسطينون يعلنون بطريقة غير مباشرة أن ليس هناك غير المفاوضات وذلك حينما يؤكدون أن ليس هناك إلا طريق واحد.

وأشارت إلى أن الكيان الصهيوني يريد المفاوضات لأنها تغطي جرائمه وانتهاكاته لكل ما هو متفق عليه مع الفلسطينيين ولكل ما حبّرته الأمم المتحدة من قرارات.. وهو يريدها لأنه يستشعر بأن الإدارة الأمريكية تسترضيه عند كل منعطف مفاوضات وتزيد من ضغطها على الفلسطينيين لكي يتماشوا مع الطلبات “الإسرائيلية” .. أما الإدارة الأمريكية فهاجسها أن تفعل لنفسها شيئاً يغطي على إخفاقاتها.

فهذه الإدارة تسير من إخفاق إلى آخر بعضها مدوٍ وبعضها الآخر تغطي عليه قدرتها الإعلامية والسياسية والاقتصادية والعسكرية .. أما الفلسطينيون فليس في المفاوضات من أية غنيمة لهم فيها مهما كانت قيمتها بل إنهم ضيعوا فرصة إيجاد وقائع مجاراة لما يفعله الكيان الصهيوني فقد كانت هناك فرصة الذهاب إلى الأمم المتحدة لكي ينشئوا وقائع معنوية ولكنهم تخلفوا كثيراً عن ذلك حتى اللحظة الأخيرة.

ونوهت “الخليج” إلى أنه كان بالإمكان القول للولايات المتحدة خلال السنوات الماضية إن كل واقعة جديدة يوجدها الاحتلال ستوجد واقعة في داخل الأمم المتحدة.. ولكنهم رضخوا للضغط الأمريكي وهم الآن يتعرضون للتهديد من الكيان الصهيوني لأنهم ذهبوا إلى الأمم المتحدة لتأكيد حقوق لهم تعترف بها الأمم المتحدة بل وكانت الولايات المتحدة إلى جانبها في فترة ماضية.

واعتبرت الصحيفة أن المفاوضات كانت خسارة صافية للطرف الفلسطيني من جهات عدة فقد أتاحت للكيان الصهيوني أن يمضي قدماً في تنفيذ مخططاته وإجراءاته ومكنته من خلال الابتزاز أن يؤاكل من الموقف الأمريكي تجاه القضايا التي يراد البحث فيها حتى أصبح مماثلاً إن لم يكن متطابقاً مع الموقف “الإسرائيلي” وشلت حركة الموقف الفلسطيني على الصعيد الدولي لأنه كان متعلقاً بالأمل الذي باعته إياه الإدارة الأمريكية وما يحزن أن سيناريو المفاوضات نفسه يتكرر طوال السنوات الماضية ولم يتعظ أحد من دروسه كما تكشف الممارسة وإن كانت التصريحات تؤكد عكس ذلك.

ولفتت “الخيلج” إلى أن الفرق الذي نشاهده في المواقف أن الجانب “الإسرائيلي” وهو يشدد على المفاوضات لا يتوقف لحظة عن العمل الذي يراكم الوقائع بينما نرى الجانب الفلسطيني يبدو وهو يؤكد المفاوضات أن لا حول له ولا قوة.

وشددت صحيفة الخليج في ختام افتتاحيتها على أن الخيار السياسي لا يعني مجرد المفاوضات وإنما ينبغي أن تصحبه أيضاً إجراءات سياسية ودبلوماسية وإعلامية.. وقد تكون هذه الفترة ملائمة لمراجعة نقدية حقيقية لما يجري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث