الإخوان يتوعدون بريطانيا

الجماعة الإسلامية تذكر المملكة المتحدة بأحداث لندن ومدريد

الإخوان يتوعدون بريطانيا
المصدر: إرم (خاص)

حذرت جماعة الإخوان المسلمين بريطانيا من هجمات محتملة في حال حظرت الجماعة في المملكة المتحدة.

وقال إبراهيم منير أبرز قادة الجماعة المقيمين فى بريطانيا إن “هذا الحظر يؤدي إلى نفور المسلمين المعتدلين”.

وتأتي تصريحات منير، كأول تعليق على قرار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بفتح تحقيق حول أنشطة جماعة الإخوان، وصلاتها بالتطرف والإرهاب.

وبعد أيام من قرار فتح التحقيق، الذي يأتي بعد حظر الجماعة في كل من مصر، والسعودية، والإمارات، واعتبارها تنظيما “إرهابيا”، نقل عن صحيفة “تايمز” البريطانية تحذير منير، من أن “حظر الجماعة سيدفع الكثيرين فى المجتمعات الإسلامية إلى الاعتقاد بأن قيم الإخوان لم تنجح، وأنهم يوصفون بأنهم جماعة إرهابية، وسيفتح الباب أمام كافة الاحتمالات”.

وعما إذا كان يقصد أن الباب أصبح مفتوحا أمام العنف، قال منير لـ”التايمز”: إن “استخدام العنف أمر وارد”، مشيرا إلى أن “هذا سيوجد المزيد من المشكلات أكثر مما توقعناه على الإطلاق، وليس لبريطانيا فحسب”، زاعما أن ذلك سينطبق على كافة المنظمات الإسلامية، التي تعتنق أفكارا سلمية حول العالم”.

وفي محاولة لحث لندن على التراجع عن قرارها، حذر القيادي الإخواني من أن سمعة بريطانيا فى العالم الإسلامي ستتضرر إذا حظرت التنظيم، متهما الحكومة البريطانية بالرضوخ لضغوط السعودية، والإمارات.

كما أعرب منير عن “مخاوف الجماعة من تكليف السفير البريطاني لدى السعودية بإجراء التحقيق”، معتبرا أن الأوضاع في السعودية الآن ستؤثر على السفير.

كما عقد منير مقاربة مع قرار غزو العراق، لافتا إلى أن المجتمعات الإسلامية اعتبرتها “حربا على الإسلام”. واستدرك بنبرة تحذيرية ثم ماذا حدث في لندن في العام 2007؟، وفي مدريد، وذلك في إشارة إلى الهجمات الإرهابية، التي وقعت في المدينتين الأوروبيتين.

وفي ظل حالة القلق البريطاني من اختراق المتطرفين للمدارس، ذكرت “التايمز” أيضا، أن مكتب معايير التعليم وخدمات الأطفال والمهارات البريطاني، نفذ زيارة عاجلة لأربع مدارس في شمال شرق مدينة برمنجهام الشهر الماضي، وسط مخاوف متصاعدة عن مزاعم بوجود محاولات لاختراقها من جانب متشددين.

وقالت الصحيفة إنه من المقرر القيام بزيارة تفتيشية لثماني مدارس أخرى في برمنجهام الأسبوع الحالي.

وردا على تصريحات القيادى الإخواني، قال أستاذ القانون الدولي العام، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أيمن سلامة إن “التصريح يعكس الفكر الإرهابي، الذي تتبناه الإخوان، ويقوم على مبدأ: حين تعجز فأرهب من شئت”.

وأوضح أن التصريح التهديدي يعبر عما وصلت إليه الجماعة من تخبط، وحيرة من أمرها فاستسهل قياديوها إصدار مثل هذه التصريحات، التي لا تصدر إلا عن موتورين.

من جانبه، رأى القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، الدكتور ناجح إبراهيم، أن تحذير منير سيؤدى إلى إلحاق المزيد من الخسائر بالإخوان فى أوروبا، مشيرا إلى أن أي عمليات إرهابية ستتعرض لها بريطانيا في الفترة المقبلة ستلتصق بالإخوان بشكل تلقائي.

وقال إن مثل هذه التصريحات يمكن تأويلها على احتمالين، الأول: أن يكون سوء توفيق من القيادي الإخواني في تصريحه، وأن يكون قال هذا الكلام في لحظة انفعال، والاحتمال الثاني، هو وجود ارتباط قوي بين تنظيم الإخوان، وباقي التنظيمات الإرهابية المسلحة في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث