الخليج: تصحيح المسار

الخليج: تصحيح المسار

أبوظبي – تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية عن مهمة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في القضية الفلسطينية وهل أفشلتها إسرائيل لأنها تريد مفاوضات من أجل المفاوضات ولاستغلالها فقط من أجل استكمال مخططات التوسع والتهويد داخل الأراضي الفلسطينية؟

وقالت إنه منذ بدء المفاوضات قبل أكثر من 20 سنة ووصولاً إلى المفاوضات الحالية التي من المقرر أن تنتهي المدة المحددة لها يوم 29 نيسان الجاري كان واضحا أن إسرائيل لا تريد تسوية وقد أحبطت كل الجهود والمبادرات العربية والفلسطينية رغم التنازلات الكثيرة التي تم تقديمها.

وأشارت إلى أن السلطة الفلسطينية أدركت الآن أنها لا تستطيع المضي قدما في مفاوضات باتت أهدافها معروفة ولا تقدر على تقديم المزيد من التنازلات أو الرضوخ للشروط الإسرائيلية مجددا لأنها إذا مضت في هكذا مفاوضات تكون شريكة في التفريط بالحقوق الفلسطينية بل وشريكة في التغطية على السياسات “الإسرائيلية” التهويدية.

وقالت بما أن كيري أدى دوره للعلى وبما أن “إسرائيل” أقعدته عن أي فعل وبما أنه وإدارته لا يستطيعان أي شيء تجاه إسرائيل لأنها “حليف استراتيجي” و” مصلحة أمريكية” أساسية في المنطقة وجزء من “الأمن القومي الأمريكي” فقد قرر على ما يبدو أن ينفض يديه ويعود إلى واشنطن بدل التوجه إلى رام الله مكتفيا بدعوة الطرفين إلى “ضبط النفس”.

وأكدت الخليج أن السلطة الفلسطينية من جهتها قررت الخروج من دوامة المفاوضات العبثية وتصحيح اتجاه البوصلة نحو الفعل الحقيقي بالعودة إلى الأمم المتحدة مرجعية وحيدة تستعيد من خلالها دورها وبعض الحقوق السياسية الفلسطينية من خلال الانضمام إلى منظماتها ومعاهداتها ما يضع الأمور في نصابها و”إسرائيل” في مواجهة مأزق شرعيتها، مشيرة إلى أنها خطوة فلسطينية متأخرة لكن لا بد منها مقدمة للعودة إلى خيارات الشعب الفلسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث