الخليج: المفاوضات كهدف

الخليج: المفاوضات كهدف

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يتجه لتمديد المفاوضات بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” لتسعة أشهر أخرى.. هكذا قال لكنه لم يحدد السبب ولم يذكر أن “إسرائيل” وطوال أشهر المفاوضات منذ شهر يوليو/تموز والتي حدد لها مدى زمني بتسعة أشهر كي تتوصل إلى “تسوية”، عمدت إلى تفشيل المفاوضات واستغلتها لتعزيز عمليات الاستيطان والتهويد في مختلف مناطق الضفة الغربية ومدينة القدس .

وأضافت أن “كيري يعرف أكثر من غيره أن “إسرائيل” لا تريد أية تسوية وإن أرادت فبشروطها التي تحوِّل الفلسطينيين إلى مجموعات بشرية تعيش في معازل يطلق عليها اسم “دولة” فاقدة لأي شكل من أشكال السيادة والحرية .. و”إسرائيل” تريد السيطرة على الأرض والحدود والسماء، وما تحت الأرض، “‘دولة” منزوعة السلاح والقوة والقدرة، مقطوعة الصلة بمحيطها وشرايينها، لا يحق لأهلها أن يعودوا إلى أرضهم، ولا يحق لهذه “الدولة” أن تقطع خيطاً من دون إذن، ولا أن يكون لها مطار خاص، أو عاصمة هي القدس التي هي جزء من وجود وتاريخ وروح فلسطين وشعبها”.

ولفتت الصحيفة إلى أن كيري الذي تعهد إنجاز تسوية خلال تسعة أشهر وتكاد تنتهي، يريد أن يمنح “إسرائيل” مزيداً من الوقت كي تستكمل خططها الاستيطانية التوسعية لذا هو يريد تمديد المفاوضات تسعة أشهر أخرى وإبقاء السلطة الفلسطينية معلقة على حبل المفاوضات، ولأن كيري وإدارته يشاركان “إسرائيل” في رؤيتها للتسوية، ويمارسان من أجل ذلك شتى الضغوط على الفلسطينيين، ولأن الوضع العربي ومعه الوضع الفلسطيني في أسوأ حالاته من الانقسام والضعف والهوان، فلا بأس أن تكون المفاوضات كمفاوضات هي الهدف النهائي.

وخلصت صحيفة الخليج إلى أن المفاوضات بلا أفق هي مطلب “إسرائيلي” وأمريكي لأن الكيان يستثمر الوقت لفرض الأمر الواقع وتغيير معالم الديموغرافيا والمفاوضات فلسطينياً سقوط في الفخ وإضاعة للحقوق والتاريخ والجغرافيا، مشددة أنه على السلطة أن تتخذ قرارها وتعود إلى شعبها فهو وحده من يقرر كيف يكون شكل الصراع فهو لم يتعب بعد ولم يصبه الوهن أو الضجر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث