البيان: العرب واستهداف القدس

البيان: العرب واستهداف القدس

وتتطرق إلى أنهذه الأمور لم تكن لتتم لولا أن البوصلة انحرفت عن القدس واتجهت إلى أماكن أخرى، فضلاً عن انشغال الفلسطينيين أنفسهم بخلافاتهم الداخلية وانقسامهم المميت ونسيان أمر الاحتلال، مع جريانهم خلف سراب المفاوضات التي ثبت بعد أكثر من عشرين عاماً على انطلاقها عبر بوابتي مدريد وأوسلو أنها لن تجلب لهم الاستقلال والحرية ولن تقيم دولة، بل تسعى إسرائيل من خلالها إلى فرض وقائع على الأرض باستيطان لا يبقي ولا يذر من أرض الفلسطينيين، يحولها إلى كتل اسمنتية صمّاء داخل أسوار المستوطنات التي باتت تحاصر قرى الفلسطينيين ومدنهم وتحرمهم من عنوان وجودهم ألا وهي الأرض وملحها المتمثل في شجرة الزيتون عنوان الصمود والوجود.

وتتابع أنه مع كل ذلك تواصل الإدارة الأميركية ضغوطها على طرف دون آخر فيما يتعلق بالتسوية النهائية وجهودها لتمرير ما يسمى «اتفاق الإطار» الذي يعمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري على بلورته، مع أنها تدرك أن الحكومة الإسرائيلية تنتهج سياسة المماطلة والتعطيل في هذا الملف وما يترافق مع ذلك من إطلاق العنان للاستيطان لنهب الأرض الفلسطينية والعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال ومستوطنيه. وكانت آخر التقليعات الأميركية نَسْخَها للموقف الإسرائيلي مئة بالمئة ومطالبتها الفلسطينيين بالاعتراف بالدولة اليهودية.

وتخلص إلى أنه لذلك، وحتى تعود البوصلة إلى وجهتها الصحيحة، يجب على الفلسطينيين أولاً أن يرتبوا بيتهم الداخلي ويسارعوا إلى إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام المقيت والتوحد في مواجهة الاحتلال ومخططاته وسياساته، عندها يمكنهم المطالبة وبجرأة بموقف موحد وداعم لهم على جبهتي المقاومة والتسوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث