الرياض: تونس.. الثورة والدستور

الرياض: تونس.. الثورة والدستور

وتقول الصحيفة إنّ القائمين على المرحلة الانتقالية التونسية، استفادوا من مجريات الأحداث القريبة والبعيدة عنهم، فهي كانت تراقب وتستعد للخروج من الأزمة بداعي الشراكة العامة، وعكَس ذلك ضغطُ الشارع سواء قوى الطبقة الوسطى الواعية، أو أبناء الريف الذين عاشوا التهميش طيلة العهود السابقة، وحتى حزب النهضة الذي يعد القوة المنظمة خشي أن يواجه موقف إخوان مصر في حال حاول تعطيل الدستور أو صياغته وفق مفهوم الإسلام السياسي؛ لأن الشعب بطبيعته متدين، وعقيدته سابقة لأي تنظيم سياسي، ما وفر للجميع تفاهماً غير مسبوق على تشكيل أسس دولة حديثة تقوم على نظام ديمقراطي تتساوى فيه الأعراف والأديان والحقوق.

وترى الصحيفة أنّ ثروة تونس لا تعتمد إلا على الثروة الزراعية والسياحة، لكن الفئة الشابة التونسية الواعية، والديناميكية في إدارة العمل، هي الثروة الأساسية وقد حققت في سنوات ما قبل الثورة نجاحاً كبيراً في العديد من المجالات، ولولا بيئة الفساد لكانت الدولة الأولى في النضج السياسي والأداء المتقن لكل الأعمال واستقطاب الاستثمارات، لكنها بالعودة إلى نظام سياسي جديد، فإن المستقبل سيكون جيداً وخاصة إذا ما تم بناء الدولة الحديثة وحققت النجاح في تخطي العثرات، وصار الاستقرار هو العنوان الأول المتفق عليه بين جميع فئات الشعب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث