الخليج: الهروب إلى القضية الفلسطينية

الخليج: الهروب إلى القضية الفلسطينية

وتقول الصحيفة إنه لأمر مفهوم في وضع بلد كالولايات المتحدة التي تجعل تركيبته السياسية من عمل أي رئيس محفوفة بالقيود من مختلف المؤسسات التي تتحكم في مفاصل القرار السياسي. أن يواجه الرئيس صعوبة في تغييرات داخلية حقيقية في البلد، لكن بعض الرؤساء أكثر طموحاً من الآخرين، ولذلك فالبعض الطموح قد يبحث عن انتصارات خارجية من أجل أن يضع بصمته كما يعتقد في سجل التاريخ، لذا فالرئيس أوباما الذي لا يقل طموحه عن طموحات سابقيه من الرؤساء، ليس أمامه مجال للمناورة داخل سجلات التاريخ إلا البعد الخارجي. ويبدو أيضاً أنّ مجال مناورته لا تتعدى منطقة ضيقة هي القضية الفلسطينية. فهو يريد أن يدخل التاريخ من بوابة القضية الفلسطينية، وهو يدرك أيضاً صعوبة هذا المدخل. وتضيف، الرئيس الأمريكي يعرف أنه في هذه المنطقة يواجه مشكلتين جوهريتين هما اللوبي اليهودي داخل بلاده، والمتطرّفون الذين يتحكمون بالكيان الصهيوني. هذا الإدراك جعله يجند كيري ليجند العالم للضغط على الفلسطينيين حتى يقدموا المزيد من التنازلات. ومع ذلك، تبقى مشكلته مع الكيان الصهيوني الذي لا يريد كما هو واضح أي اتفاق سوى الإقرار بأن كل فلسطين التاريخية له، وما على الفلسطينيين سوى الرحيل عنها.

وتختتم الصحيفة بقولها، هذه هي معضلة الرئيس الأمريكي. وكما يقول المثل العربي فإن حاله حال الذي رضي بالهمّ ولكن الهمّ لم يرض به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث