الخليج: القبول بالاحتيال

الخليج: القبول بالاحتيال

تتسائل الصحيفة في افتتاحيتها وتقول: ألم يسأم الفلسطينيون والعرب المفاوضات العبثية، ألم يملّوا حكاية إبريق الزيت؟ ألم يدركوا بعد ومنذ مفاوضات مدريد منذ أكثر من عشرين عاماً أن “إسرائيل” لن تعطيهم شيئاً، وأن “الراعي” الأمريكي يرعى مصالح “إسرائيل” وأمنها، ولا تعنيه حقوق الفلسطينيين والعرب؟

تقول الصحيفة منذ اللحظة الأولى التي وافق فيها الفلسطينيون وبقية العرب على دخول المفاوضات، كان واضحاً أنهم أمام عملية احتيال، فلا “إسرائيل” تريد تسوية ولا جادة في تحقيقها، لأنها لن تضغط على “إسرائيل” المطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، فهي الدولة المعتدية التي تحتل الأرض، ولن تكون هناك تسوية من دون إزالة نتائج العدوان .

الذي حصل ويحصل أن الفلسطينيين والعرب هم من يقدمون التنازلات، أي أن الضحية هي التي تتنازل عن حقها للجاني، حتى في قضايا لم تكن تقبل المساومة . . ومع ذلك فإن المفاوضات متواصلة، وفي كل مرة تبدأ من جديد تعود إلى المربع الأول .

وترى الصحيفة أن “إسرائيل” لا تتحمل المسؤولية، ولا حتى ، العرب هم من يتحملون مسؤولية مفاوضات بلا طائل، والقبول بعملية احتيال سياسي تتشارك فيها “تل أبيب” وواشنطن . يتحملون المسؤولية لأنهم تخلوا عن المرجعية الدولية الممثلة بالأمم المتحدة وقراراتها، وسلمّوا بالدور الأمريكي المنحاز والمعادي أساساً للحقوق العربية، وقبلوا بالمساومات والتنازلات .

. . ويتحملون المسؤولية لأنهم أعلنوا أن “السلام هو خيارهم الاستراتيجي” وأسقطوا كل الخيارات الأخرى في مواجهة عدو هو في أصل وجوده عدواني وتوسعي وعنصري وكاره للسلام . . ولأنهم يعيشون حالة تيه وهوان، وانفصام بين قدراتهم وإمكاناتهم واستخفافهم بها . . إضافة إلى إرادة أصابها العطب .

فكيف يمكن لحمل أن يتعايش مع ذئب؟ وكيف يمكن انتظار العسل من الدبابير؟ ومع أنهم يعرفون أن المفاوضات عملية احتيال، فإنهم ماضون فيها إلى ما لا نهاية . – See more at:

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث