البيان: مصر تكتب التاريخ

البيان: مصر تكتب التاريخ

تقول الصحيفة أن هناك يومان يقف فيهما التاريخ فاتحاً ذراعيه لمصر في أكثر لحظاتها حرجاً ودقة، يتنادى مصريو الداخل على كل ضامر من كل فجّ عميق أن «هلموا على الدستور»، بعد أن لبى أهل الخارج النداء، ودوّت كلمة «نعم» لتسمع كل الظامئين إلى عهد جديد، تتجاوز فيه البلاد لحظتها الراهنة، والمتربّصين بمصر وأهلها إرهاباً، نشروه في كل الأرجاء حالمين بالعودة إلى كراسي السلطة على أشلاء الأبرياء، وروائح الدم المراق، ولكن «هيهات».

وتضيف الصحيفة إنّ من صنعوا «ثورة 25 يناير»، واستردوها من السارقين في «ثورة 30 يونيو» قادرون على تجاوز المرحلة، عبر الوفاء باستحقاقاتها، ودفع مهر حسناء الديمقراطية لن يثنيهم من شيء عن استكمال خريطة الطريق التي ارتضوا، ويعلمون علم اليقين أنّ الدستور فاتحة، وتتوالى بعده الاستحقاقات من انتخابات رئاسية، وأخرى برلمانية، وصولاً إلى بر الأمان دولة قائدة رائدة، تلعب دورها المحوري التاريخي في المنطقة، والعالم.

وترى الصحيفة أيضا أنه لا يوجدخوف على مصر، فهي في أيدٍ أمينة، يحرسها جيشها الوطني المرابط في الثغور، والمشارك مع شرطتها وأمنها في تأمين أرواح المصريين من إرهاب «الإخوان»، لضرب الاستفتاء، ومحاولاتهم اليائسة وقف المسيرة إلى المستقبل الزاهر والمشرق، يسند ذلك التفاف شعبي واسع حول الجيش والأمن ووعي، قلّ نظيره من المواطنين أنّ الطريق إلى ما يتمنون يمر عبر بوابة التراص حول القيادة، لقبر الإرهاب، والوفاء بكل استحقاق سياسي، من شأنه تقريب مصر من عتبات التطوّر المأمول.

وتضيف الصحيفة أن سهر رجال مصر وقياداتها الليالي الطوال في جهدٍ مضنٍ لأكثر من 100 يوم، ينقّبون عن كل تشريع من شأنه الدفع بالبلاد إلى طريق المجد، ودفع المواطن إلى مراقي الرفاه حتى خرج غرسهم دستوراً مدنياً حديثاً، لا فضل فيه لمسلم على مسيحي، ولا لذكر على أنثى إلّا بمقدار عطائه لمصر. نعم لقد دفعوا ضريبة الانتماء والواجب نصوصاً لا تبتغي إلّا رفعة البلاد، وتقدّم إنسانها. وأتى الدور على أكثر من 52 مليون ناخب، ليقولوا عبر الخروج إلى الاستفتاء: «نعم لقد قبلنا الهدّية».

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث