البيان: تونس .. ماذا بعد حكومة العريّض؟

البيان: تونس .. ماذا بعد حكومة العريّض؟

أبوظبي – قالت صحيفة البيان الإماراتية إن تونس تشهد حالياً مرحلة جديدة بعد أن انتهى ماراثون أزمة الحكومة بتقديم رئيس الوزراء علي العريّض استقالة حكومته تنفيذاً لما جاء من خطوات في ما بات يعرف “بخريطة الطريق” ليمهد الطريق أمام تسليم السلطة لحكومة مؤقتة “تكنوقراط” يقودها وزير الصناعة السابق المهدي جمعة حسب اتفاق مع المعارضة.

وأضافت أن ما صاحب عملية تقديم الاستقالة من صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين في شتى المدن التونسية نتيجة تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية قد يجعل أحلام التونسيين بأن يعيشوا حياة كريمة طبقاً للأهداف التي سطرتها “ثورة الياسمين” منذ ثلاثة أعوام بعيدة المنال على الأقل على المدى القريب.

وأوضحت الصحيفة أنه يبدو أن تلك الاستقالة جاءت بعد تعثر الحوار الوطني مرات عدة لتضع تونس على أعتاب المراحل النهائية من عملية انتقالها إلى الديمقراطية الكاملة بعد ثلاثة أعوام من الثورة إذ وافقت حركة النهضة الإسلامية أواخر العام الماضي بعد تفجر أزمة سياسية بالبلاد على تسليم السلطة لحكومة انتقالية فور الانتهاء من وضع دستور جديد وتشكيل لجنة انتخابية وتحديد موعد للانتخابات.

وأشارت إلى أن الواضح من مجريات الأحداث أن الحكومة الائتلافية التي تقودها حركة النهضة لم تتمكن من التعامل مع ما ورثته من أطنان المشكلات التي تراكمت في عهد ابن علي فيما لم تتمكن الديمقراطية الفتية التي لم تضع الخطوط الفاصلة بين الحرية في الممارسة السياسية وبين المسؤولية في ذلك أن تكبح جماح شعب قدّم نموذجاً لما يُعرف إعلامياً بـ”الربيع العربي”.

وقالت إنه وسط تصاعد الاحتجاجات في ظل حكومة عاجزة على مجابهة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية فإن مهمة صعبة ستكون أمام رئيس حكومة الكفاءات الجديد فيما تبقّى من المرحلة الانتقالية في ظل التوترات الاجتماعية السائدة والاستحقاقات التي تنتظره.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه في ظل هذه الأجواء ينتظر التونسيون بترقب مشوب بالحذر ما سوف تنتجه الأيام المقبلة من أحداث لا سيما في ظل استعداد كل القوى السياسية لخوض معركة الانتخابات المقبلة بعد انتهاء معركة كتابة الدستور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث