الرياض: شتاء عاصف في تركيا

الرياض: شتاء عاصف في تركيا

وتقول الصحيفة إنّ الغرب قبل على مضض بروز تركيا اقتصاديا وسياسيا مع رفض تام لقبولها عضواً في الاتحاد الأوروبي، وزاد من تعقيد القضايا تردي العلاقات مع إسرائيل، غير أن الفائدة التي رسموها للدور التركي أن تصبح قائدا للعالم الإسلامي ومع انفجار الأحداث بدول الربيع العربي، واختلاف وجهات النظر حول تقويمها برزت تركيا كعنوان مطلوب في نهجه وأسلوب إدارته، وهنا استطاعت أن تجد القبول في عدة دول عربية فكان حلم الحكومة التركية بعودتها للعالم العربي، أحد المهام لأردوغان كي يعود زعيماً لنواة عالم إسلامي مفتوح الحدود على كافة المعاملات الاقتصادية والسياسية طالما توجد البيئة الصالحة لغرس هذا التوجه.

وترى الصحيفة أن كل هذا كان يجري بلا خلط أوراق إلاّ أن إزالة حكم الاخوان وتدهور الأوضاع في سوريا وقضية الأكراد غيّر من تحول الأحلام إلى واقع، ثم جاءت قضية الفساد، وملفات أخرى كمحاكمات جنرالات الجيش والشرطة وغسيل الأموال لفك الحصار الاقتصادي عن إيران، وأصبحت حكومة أردوغان في أزمة كسر الضلوع، لكن ألا يستطيع رئيس الوزراء الخروج من الأزمة بسجل أعماله الذي نقل تركيا من دولة مترهلة تعيش في العالم الثالث إلى بلد يسعى لأن يكون قوة مكان واقتصاد؟

قد يكون أردوغان بدأ يتجه ليكون صاحب جميع السلطات وأن ينظر لنفسه أنه فوق الجميع، غير أن الرقيب الداخلي سواء من الخصوم أو الأنصار لا يمكن أن يقبل بأن تذهب البلد إلى سلطة مطلقة بيد رجل واحد، لكن هل الأحداث الجارية التي تسعى للإطاحة بزعيم غير مقبولة؟

نتائج مجريات أحداث المستقبل هي الكاشف وعليها تبنى النتائج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث