الخليج: الأفكار العادلة والمتوازنة

الخليج: الأفكار العادلة والمتوازنة

وتقول الصحيفة إنّ الأفكار العادلة والمتوازنة يجب أن تستند على مرجعية محددة، تتعلق بالشرائع والقوانين التي يعترف بها أطراف أية مشكلة، وهي مرجعية واقع الحال، أي ميزان القوى الذي يسود في المكان والزمان. وميزان القوة يرى أنّ الولايات المتحدة ما زالت القوة الأعظم، لذا فإن أي شيء يعرض على الفلسطينيين هو تنازل، لأن بإمكان القوي ألا يعطي شيئاً. وهي بذلك تقول، إن توازنها وعدالتها منبعهما أنها تنظر للقضية الفلسطينية من ناحية إنسانية.

وتضيف، اللاجئون الفلسطينيون، في نظر صاحب القوة، عليهم أن يدفعوا ثمن ضعفهم، لكن من الناحية الإنسانية يمكن النظر في تأهيلهم لكي يتمكنوا من الاستمرار في الحياة. ولذلك، ينبغي عليهم الاعتراف بـ “إسرائيل”. ولأن منظور الولايات المتحدة عن الأراضي المحتلة لا ينطلق من قرارات الأمم المتحدة، وإنما من كونها أراضي متنازع عليها، فإن ما تستأثر به إسرائيل من الأرض لنفسها ليس إلا أمراً طبيعياً. وهذا يفسر تساهلها في موضوع الاستيطان بل وتأييدها الضمني له.

وتختتم الصحيفة بقولها، لا يلوم الفلسطينيون إلا أنفسهم حينما لم يصروا على منهجية المفاوضات المحددة بشكل لا مواربة فيه للمعايير التي تحكم كل خطوة في المفاوضات. فلا يكفي أن يقولوا إن هذه معاييرهم، لأن الأهم أن يعترف الآخر بها صراحة. ولعل جزءاً من مشكلة المراوحة في المفاوضات هو التناقض في مرجعيات المتفاوضين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث