البيان: محنة العراق

البيان: محنة العراق

وتقول الصحيفة لا شك في أن اتخاذ بعض السياسات أسهم بشكل أو بآخر في تأجيج هذا الوضع، فالعملية السياسية التشاركية بات الكثيرون يشككون في جديتها، والتعامل الحزبي مع القضايا الوطنية أسهم في تأجيج الصراع بين مكونات الشعب العراقي، سياسياً وغير سياسي.

وتضيف، لقد ضمن الدستور العراقي الذي توافقت القوى عليه هامشاً ديمقراطياً واسعاً، وحرية في تقرير المصير، واختيار شكل الحكم المحلي الذي اعتمد على فكرة الأقاليم، وهذا كان في الأساس حلاً لمشكلة مركزية السلطة، وتحكم لون سياسي معين، ولكن الكثير من السياسات أفرغ هذا النص من مضمونه، وعرقل آليات تطبيقه، في محاولة لإعادة فكرة المركزية الشديدة، التي التي أثبتت أنها لا تحقق الاستقرار، مع وجود مجتمع فسيفسائي من جميع النواحي الدينية والعرقية.

وترى الصحيفة أيضا أن العراق بحاجة إلى حوار في هذه المرحلة، لا العودة إلى مربع الاقتتال الأول، خصوصاً وأن هنالك من يتربص بأمن العراق واستقراره، ويسعى لإقامة كيانات مصطنعة تهدد استقرار المنطقة برمتها، وليس العراق وحده.

والحل هو في الدستور العراقي؛ الذي ضمن الحقوق لجميع المكونات، وليس التغول على هذا الدستور بدعاوى الديمقراطية والاقتراع ونسبة المصوتين، فكل هذه الأشياء وسائل لتحقيق الديمقراطية والاستقرار والسلم الأهلي، وليست وسيلة للهيمنة والاستئثار والتهميش.

وتقول الصحيفة أن تجارب الشعوب تمدنا بالكثير من الحلول عندما تصل الأمور إلى حافة الانسداد السياسي، فبدل اللجوء إلى العنف والحلول العسكرية، هناك مؤتمرات الحوار الوطني التي يعتمد على نتائجها في رسم مستقبل البلاد، وهناك تطبيق الدستور بروحه، وليس بنصوصه، وهناك تنظيم استفتاءات محلية من شأنها أن تحدد اتجاهات الحلول السياسية المقبولة.

وتختتم الصحيفة بالقول: أن التشاركية هي السبيل الوحيد للخروج من مأزق الفوضى الذي يهدد المنطقة عموماً؛ هذه الفوضى التي تمنع التنمية واستثمار المواد والثروات، وتوقف عجلة التطور، وتعيد عقارب الساعة إلى الخلف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث