الشرق الأوسط: حروب الدوحة

الشرق الأوسط: حروب الدوحة
يقول الكاتب أن مطاردة مصر لقطر ليست جديدة ولا هي بعد 25 يناير /كانون الثاني ولا بعد وصول وخروج «الإخوان». الخلافات مع نظام مبارك كانت تبدأ بالدعاة للذين ينتقدونه باستمرار ولا تنتهي بمعاملة العمال المصريين، الذين كانوا أيضا ضحايا الخلافات السياسية في ليبيا والعراق.

يضيف الكاتب أن الذي كان يتراجع، في كل خلاف، هو مبارك، خصوصا لأنه لم يشأ أن يرى 18 ألف عامل فقير عائدين إلى بلد مليء بالبطالة. والسبب الآخر أن مبارك المنكفئ في سنواته الأخيرة عن العالم العربي، كان يريد أن يتحاشى السلاح القطري الموجه: «الجزيرة».

ويضيف أن قطر اتخذت لنفسها، قبل الربيع البائس، دورا سياسيا واسع الدائرة: استضافت محترفي السياسة في لبنان وأشرفت، بحضور أميرها السابق ورئيس وزرائه، على انتخابات رئيس الجمهورية في البرلمان. وبعد حرب 2006 رفع حزب الله لافتات كُتبت عليها «شكرا قطر». وأقامت الدوحة شراكة مع دمشق في إدارة الشؤون اللبنانية وسواها.

واستعاضت الدوحة عن الحجم السكاني بالحجم المالي والإعلامي. ومع الربيع المذكور أعلاه انقلبت سياساتها فقادت في الجامعة العربية وفي «الجزيرة» وفي الأمم المتحدة وفي «أصدقاء سوريا» دعم الثورة ضد النظام. لكن بعد الانهيارات في العراق وسوريا تغير وجه الحكم في الدوحة وتراجعت المواقف، دون تفسير، وصار الليبيون الذين احتضنتهم خلال الحرب على القذافي يفتشون عن مقاهٍ يمضون فيها الوقت، كما كان يفعل المنفيون العرب في القاهرة خلال المرحلة الناصرية.

ويقول الكاتب أن قطر سحبت يدها من كل مكان، إلا مصر، حيث لا تزال كاميرات «الجزيرة» تبحث عن متظاهرين في شوارع شبه معتمة. وكل نشرة أخبار تبدأ بافتتاحية مطهمة إما عن بطولات «الإخوان» في القاهرة وإما عن ظلم القوات المسلحة. ولـ«الجزيرة» مواقف في حرية الرأي هي حرة فيها، من شرائط بن لادن وقصائده. في تورا بورا إلى الحملة على ألف عام من الأزهر. كما أن لقطر، كدولة مستقلة، أن تقود الحملة لبشار الأسد ثم عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث