البيان: جوهر عملية السلام

البيان: جوهر عملية السلام

أبوظبي – قالت صحيفة البيان الإماراتية إن تحركات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأخيرة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة إسرائيل والتي تهدف إلى استئناف عملية السلام أحيطت بشيء من السرية والتكتم ولكن الحكومة الإسرائيلية لم تدع هذه الفرصة تمر دون أن تصعد من عدوانها على أبناء الشعب الفلسطيني وأن تعتقل وتقمع وتقتل.

وأضافت أنه من غير المتوقع أن يحقق وزير الخارجية الأمريكي أي اختراق على صعيد العملية التفاوضية باستثناء انعقاد الجولات التفاوضية التي لا تغني أو تسمن من جوع طالما أن الجانب الإسرائيلي متشبث بمواقفه رافض فكرة التنازل عن مستوطنات الضفة الغربية وإعادة الأراضي المحتلة عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية إلى أصحابها.

وأوضحت أن المفاوضات وصلت إلى لحظة الحقيقة والجانب الفلسطيني قدم كل ما يمكن أن يقدمه من مبادرات حسن نية وحلول عملية لبعض القضايا الإشكالية وقدم حلولاً خلاقة لبعض القضايا المعقدة وكل ذلك لم يفد بشيء لأن الاستراتيجية التفاوضية التي انطلقت على أساسها عملية التفاوض في مدريد عام 1991 بدأت بشعار شاميري ملخصه أن الإسرائيليين سوف يتفاوضون ويتفاوضون ولن يقدموا أي تنازلات عن الأرض.

وأشارت إلى أنه طوال العقدين الماضيين من عمر العملية التفاوضية بين الفلسطينيين والإسرائيليين كانت أن الضغوط الأمريكية والغربية عموماً تمارس على الجانب الفلسطيني مقابل تقديم الحوافز المشجعة للجانب الإسرائيلي والحجة التي كان الغرب يتحجج بها هي أن الإسرائيليين بحاجة إلى محفزات لتقديم التنازلات.

وقالت ربما هذه هي المشكلة الحقيقية التي تقف حجر عثرة في وجه أي تقدم محتمل في العملية التفاوضية فالولايات المتحدة تتعامل مع احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967 على أنه أمر واقع وحق مكتسب لإسرائيل وأن إسرائيل إن قبلت مبدأ التفاوض فهذا تنازل منها وقبول بمبدأ الأرض مقابل السلام الذي انطلقت على أساسه عملية مدريد.

واختتمت البيان افتتاحيتها بالقول: “ولذلك لا بد أن تعترف القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بأن الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية هي أراض احتلت بالقوة والعدوان ولا بد من إعادتها إلى أصحابها ومن دون ذلك لن تنجح أي عملية تفاوضية مهما تعددت جولات التفاوض أو المؤتمرات”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث