الخليج: من مخلفات الإخوان

الخليج: من مخلفات الإخوان

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية “إن كل ما حصل عليه العالم العربي من الربيع العربي حتى الآن هو الخراب والتدمير والمقابر المفتوحة في كل اتجاه إضافة إلى دعاة العنف والتكفير والتفجير والتفخيخ وكارهي الحياة”.

وأضافت أن الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية التي صدحت بها الساحات والميادين في بداية الحرك الشعبي الذي اجتاح أكثر من عاصمة عربية قبل نحو ثلاث سنوات قد تحولت إلى كوابيس تقضّ المضاجع وفيروسات طائفية ومذهبية سامة تفتك بالمجتمعات وأوبئة تقتل عافية وعنفوان ومنعة الدول وتنهكها وتفتت وحدتها ومؤسساتها الحامية لأمنها وتحديداً المؤسسات العسكرية بغية تدميرها وإفقادها قدراتها وبالتالي دورها واستبدالها بميليشيات مسلحة تابعة لأحزاب وفصائل وقبائل تتقاتل على المغانم والثروات حيث يتم نزع الدول من سياقها الوطني والقومي وخلعها من جذورها وتحويلها إلى غابات تتنازعها الوحوش.

وتساءلت الصحيفة، هل كان محض صدفة أن تم السطو على أحلام ونضالات الملايين وتجييرها إلى آخرين قفزوا فجأة إلى القطار واستولوا عليه وحولوا وجهته ووضعوه في خدمة أهدافهم؟.. وقالت ليس من شيء صدفة يحدث في هذا العالم وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات تغيير كبرى أو بأحداث تتبدل فيها أنظمة وحكومات.. فهناك قوى نافذة وفاعلة وأجهزة مخابرات ترصد وتخطط ومجموعات يتم استخدامها للتنفيذ من أجل تحقيق مصالح وأهداف اقتصادية وسياسية.. لذا لم يكن صدفة أن تولت تركيا في ظل الحزب الحاكم – العدالة والتنمية – مهمة قيادة ركب الإخوان المسلمين في المنطقة ودعمهم وتمكينهم من الوصول إلى السلطة في أكثر من بلد عربي تنفيذا لمهمة كلفت بها وهي قيادة “أنظمة إسلامية معتدلة” تؤسس لنظام إقليمي جديد يكون قادرا على إحداث تحولات تخدم أهداف ومصالح دول كبرى.. كما لم يكن مستغربا أن تبرم صفقة بين “الإخوان” في مصر والولايات المتحدة في إطار هذا التمكين وبالتالي بين “الإخوان” والكيان الصهيوني من خلال التعاون والتنسيق وتبادل رسائل الود والتقدير.

وتساءلت الصحيفة في ختام افتتاحيتها: هل صدفة خرجت كل مجموعات الإرهاب والتكفير وانتشرت بكل أفكارها وسلاحها ومرتزقتها في طول الأرض العربية وعرضها مع وصول “الإخوان” إلى السلطة في مصر ووجود رديف أساسي في تركيا يدعم ويأوي ويحتضن؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث