الوطن: أمريكا.. راعية سلام أم طرف نزاع؟

الوطن: أمريكا.. راعية سلام أم طرف نزاع؟

الرياض- كتبت صحيفة “الوطن” السعودية تحت عنوان (أمريكا.. راعية سلام أم طرف نزاع؟) أنه في كل مرة، ومنذ ظهور مصطلحات: “سلام الشرق الأوسط”، و”معاهدة سلام”، و”الحل النهائي”، يشعر الذين لا يعرفون أساليب الإسرائيليين في التفاوض، ولا يدركون أن راعي السلام، ليس سوى راعٍ لأحد الطرفين، أن المعاهدة في مرحلة الصياغة النهائية، بينما كل شيء في بداية البداية، أو ما يسبق البداية.

وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بدأ محادثات معمقة وطويلة وسرية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لعرض أفكار أمريكية جديدة تتضمن مبادئ توجيهية تسير على هداها مفاوضات مكثفة من المحتمل أن تحدث، وربما لا تحدث، وذلك بهدف التوصل إلى معاهدة سلام فلسطينية إسرائيلية.

وتساءلت ما الفائدة من مفاوضات أو محادثات سرية أو علنية يكون راعيها مصرا، قبل أحد طرفيها، على أن تكون محدداتها لصالح جهة على حساب أخرى، ولا أدل على ذلك من أن العقبة الرئيسة في طريق المحادثات هي الإصرار أن يكون محور ارتكازها الحديث عن إسرائيل بوصفها دولة يهودية،والترتيبات الأمنية التي تضمن لإسرائيل بوصفها دولة، ولمواطنيها بوصفهم “أهل حق ومواطنة زائفين”، حياة هانئة.

وأوضحت أنه لا شيء يقال عن حقوق الفلسطينيين أو دولتهم، ولا شيء يذكر عما يعانونه من تضييق وتفرقة وفصل قسري، وإنما كل الكلام يدور حول أمن إسرائيل.

وختمت “الوطن”السعودية بالقول إن كيري لن ينجح، ولا يعقل أن يتوصل إلى اتفاق في جولته الحالية، أو في أي جولة قادمة، وما يحدث هو محاولات الحصول على ضمانات ومكتسبات جديدة للإسرائيليين، دون أي مقابل من الأرض أو الحق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث