البيان: مكافحة الإرهاب

البيان: مكافحة الإرهاب

تقول الصحيفة إن ما حصل ويحصل في العالم العربي منذ ثلاثة أعوام أرخى بظلاله على عواصم مركزية في صنع القرار ومؤثرة في بيت العرب. والحال، أن المشكلة الأساس هي في حالة الفوضى التي خلفتها التغييرات في عدد من الدول العربية ما سهلت تالياً على أولئك المتربصين بأمن وطنهم، وحتى أتباعهم وأنصارهم في الخارج، مهمة ضرب الوحدة الوطنية وتفتيت النسيج المجتمعي وإرباك المشهد السياسي وتحويل الأنظار إلى الملف الأمني دون سواه.

وتضيف أن مشاهد التفجيرات والمفخخات والاغتيالات باتت في أكثر من بلدٍ عربي أمراً اعتيادياً، وبكل أسف، فيما تحولت الحصيلة إلى مجرد أرقام. والثابت أن الإرهاب لا يخلف ضحايا ويعطل التطور السياسي فحسب، بل ويشتت جهود التنمية الاقتصادية التي هي جزء رئيسي للمضي قدماً في أي عملية انتقالية.

واليوم، فإن الإرهاب الأسود الذي ضرب المحروسة قبل يومين تستوجب مكافحته بكل الطرق الأمنية والسياسية والفكرية، وقبل كل شيء القانونية، لاستئصال شأفة الإرهابيين من أصحاب العقول الإجرامية بهدف مواجهة تلك المخططات الإجرامية ووأدها في مهدها قبل أن توزع الدمار والخراب على المدن الآمنة.

وتقول الصحيفة إن المجتمع المصري على اختلاف انتماءاته موحد من دون شك في إصراره على مكافحة تلك الظاهرة الخطيرة وكشف من يقف وراءها من أصحاب الأجندات الظلامية سواء أكانوا في الداخل أم في الخارج، حيث إن تفويض المصريين لأجهزتهم الأمنية ومؤسستهم العسكرية التي يثقون بهما أيما ثقة دليل واضح لا لبس فيه على أن الإرهابيين يحفرون قبورهم بأيديهم أكثر فأكثر كلما تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.

وما ردود الفعل، داخلياً وعربياً، على العمل الجبان في مدينة المنصورة إلا تأكيداً على ذلك الإصرار وتلك الثقة التي من الجلي أن منسوبها سيزداد مع مرور الأيام حتى يضمن المصريون أن نهاية الإرهاب في بلادهم بدأت في المنصورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث