الوطن: تسخير المال لخدمة الاقتصاد

الوطن: تسخير المال لخدمة الاقتصاد

أبو ظبي- تحت عنوان “تسخير المال لخدمة الاقتصاد” قالت صحيفة الوطن الإماراتية إن دول عديدة في العالم العربي وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية حظيت بثروات ضخمة ولكن إدارة هذه الدول وإدارة اقتصادها قاد البلاد نحو “إهدار تلك الأموال” في حروب أو فساد أو استنزافها في غير طائل.

وأضافت أن مثال على ذلك ليبيا التي تعد من أغنى الدول بثرواتها النفطية ولكن شاء العقيد معمر القذافي أن يضع هذه الأموال في خدمة “أحلام” شائهة وطموحات غير واقعية وتمنيات هلامية كانت أكبر كارثة على الشعب الليبي.

وأشارت إلى أن هذه الأموال لم تستثمر في مصارفها الحقيقية والمفيدة التي يعود عائدها إلى الشعب الليبي والشعب العربي كما كان العقيد يدعي، إنما كانت تذهب إلى جماعات معارضة لأنظمة سياسية في أفريقيا والعالم العربي وأوروبا وأمريكا اللاتينية بوهم أن “لييبا الثورة” ستكون واحدة من اللاعبين الأساسيين في تحديد مسارات التطور في العالم.

وقالت إن ليبيا فقدت ثرواتها بصورة استنزافية لم يستفد منها غير أشخاص لا تربطهم رابطة أو تجمعهم علاقة غير “تمجيد العقيد” مما حثه على مزيد من الهدر والاستنزاف.

وأضافت أن مثل العقيد القذافي كثر يصعب حصرهم وعددهم مما دفع المنظمات الدولية والمؤسسات المالية إبداء النصح وتوجيه التحذيرات وقد كانت دائما هناك نماذج مختلفة ومتميزة في ضبط حركة المال وتوجيه الثروات لخير البشرية عامة وخير مواطنيها خاصة.

وأوضحت أن دولة الإمارات بقيادتها الحكيمة وظفت الثروات لصالح المواطن وبناء التنمية المستدامة وتعزيز النهضة الحضارية الشاملة التي تشهد عليها كل الانجازات الكبيرة التي نراها أمامنا يوميا وكان على الدول أن تأخذ بالنموذج الحكيم في توجيه الثروات لصالح الشعوب ولكن التمثل بالنماذج الحكيمة يحتاج دائما إلى حكومات رشيدة وقادة بحجم المسؤوليات.

وأشارت إلى أنه دائما هناك ضمانات موضوعية أخرى لاتباع سياسيات رشيدة في الصرف والانفاق وقد نشأت مبادرات دولية عديدة من أجل توجيه العالم النامي والدول الفقيرة والغنية أيضا نحو الحفاظ على الثروات وتنميتها عبر مشروعات تستفيد منها الغالبية العظمى من المواطنين في كل دولة.

وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة ظلت تقدم نماذجها للعالم وتطرح بدائل وتوفر منصات لمناقشة قضايا التمويل وبناء المشروعات ودعم ركائز التنمية ومن أمثلة ذلك عقد “المؤتمر الدولي الثاني حول الدراسات في المحاسبة والتمويل” الذي نظمته كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الإمارات حيث أكد المؤتمر أهمية تسخير المال لخدمة الاقتصاد وأن نموذج التمويل الإسلامي يسمح بالوصول إلى تنمية مستديمة متشاركة ومتوازن وأن يكون للصناديق السيادية دور أكثر أهمية لتحقيق الاستقرار في الأسواق وأن تلعب دورا أكبر في تنمية اقتصادات الدول، داعيا إلى ضرورة الإسراع في إيجاد حلول وأفكار جديدة لتحقيق التنمية المستديمة والمتقاسمة بين الجميع سعيا نحو الخروج من الأزمة المالية العالمية.

وأضافت الوطن في ختام افتتاحيتها أن المؤتمر ناقش خلاله نحو 120 خبيرا في المال والاقتصاد من أساتذة الجامعات وخبراء المراكز البحثية من 25 دولة عربية وأجنبية ومنظمة التجارة العالمية أوراق عمل جديدة في مجال التمويل والمحاسبة وخرجوا بتوصيات يمكن للجهات المختصة على مستوى العالم الاطلاع عليها والعمل بما تريد منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث