البيان: جنوب السودان على مفترق طرق

البيان: جنوب السودان على مفترق طرق

أبو ظبي- أكدت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها أن أكثر المراقبين إفراطا في التشاؤم لم يكن يتوقع أن يندلع القتال وبهذا الشكل الضاري في دولة وليدة (جنوب السودان) لم يتجاوز عمرها عامين، دولة هشة بضة ينتظرها الكثير والكثير من الجهد لبناء دولة مستقرة آمنة حديثة متطورة انتظرَ الكل أن يتكاتف أبناؤها من أجل إنجاز المهمة العسيرة.

وتحت عنوان “جنوب السودان على مفترق طرق”، أضافت أن الخلافات عصفت بالكل وبآليات ليست من السياسة في شيء، بما أعاد إلى الأذهان سيناريو الحرب المؤلم الذي استنزف البلاد موارد وشعبا موديا بحياة ما لا يقل عن مليوني شخص في حرب العقود الطوال مع الشطر الشمالي.

وأشارت إلى أن أهل الجنوب اختاروا الانفصال عن الشمال وإنشاء دولة جنوب السودان وكان الظن أن يتنادى الكل إلى كلمة سواء تعلي من شأن بناء الوطن الوليد وتتجاهل ما دون ذلك باعتبار أن المهام الجسام التي تنتظرها أكبر من أن يحملها شخص مهما بلغ، مهما ملك من أغلبية شعبية، إذ إن أبجديات الحياة لم تتوفر بعد في الدولة الوليدة من خدمات أساسية تتمثل في الماء والكهرباء والمستشفيات والطرق والاقتصاد المتداعي وفوق هذا وذاك الصراعات القبلية التي تودي بين الحين والآخر بحياة العشرات وربما المئات في كل مرة.

وشددت على أن اللحظة الراهنة تتطلب الحوار ولا شيء غيره مهما تباعدت شقة الخلافات والمواقف فالأوضاع لا تحتمل صراعا والطرفان يعلمان ذلك جيدا أكثر من غيرهما فخيار العودة إلى مربع الحرب سيكون كارثيا ليس على أطرافه فحسب بل والدولة وربما الإقليم بأكمله بما يختزنه من قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة.

ودعت الصحيفة سلفاكير وخصمه رياك مشار إلى تغليب خيار الحوار و الاستماع لصوت العقل بالجلوس إلى طاولة التفاوض وحل ما بينهما من خلافات من أجل مصلحة البلاد أولا وأخيرا.

وأكدت البيان في ختام افتتاحيتها أنها لحظة فارقة في تاريخ دولة جنوب السودان، فإما أن يكتب التاريخ أن صراعا بين رجلين على سلطة ومغانم سلطة قد أعاد البلاد إلى دائرة الحرب الأهلية بكل ما تكلف من أرواح وموارد، وإما أن يقول التاريخ إن الطرفين تنازلا من أجل مصلحة الشعب، وعليهما الاختيار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث