الخليج: أبعد من أوكرانيا

الخليج: أبعد من أوكرانيا

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن اوكرانيا تشكل ساحة جديدة للصراع بين روسيا والدول الغربية فما يجري هناك هو اختبار جديد للإرادات بين الطرفين يتقرر على ضوئها مستقبل دولة كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي السابق وتعتبرها موسكو مجالاً حيوياً لها اقتصادياً وأمنيا.

وأضافت أنه في العام 2008 كانت جورجيا هي الأخرى امتحاناً لروسيا نجحت فيه بامتياز في صد وإفشال محاولات حصارها والمساس بأمنها الوطني من خلال إحاطتها بدول تدور في فلك الولايات المتحدة مشيرة إلى أن الدول الأوروبية والأطلسية تجرب ثانية وتحاول جس نبض موسكو من خلال جر أوكرانيا إلى حظيرتها بحملها على توقيع ” اتفاق شراكة” معها أي إلى تحقيق قطيعة بين كييف وموسكو رغم وجود اتفاقات كثيرة بينهما اقتصادية ونفطية وأمنية.

وأوضحت أنه في سياق هذا الصراع تقوم المعارضة الأوكرانية التي تحظى بدعم واضح من جانب الدول الغربية بمحاصرة الرئيس الأوكراني من خلال تظاهرات صاخبة على غرار موجات “الربيع” التي عمّت دولاً أوروبية شرقية بعد سقوط الاتحاد السوفييتي لحمله على الاستقالة أو استقالة حكومته..لكن الموقف الروسي كان حاسماً وقاطعاً ورسالة قوية إلى الدول الغربية بعدم اللعب في المجال الحيوي الروسي أو المساس بالأمن الوطني.

وأكدت أن ما يجري أبعد من أوكرانيا له علاقة بموقع روسيا في المعادلة الدولية الجديدة التي ترتسم في الأفق أي إخراج العالم من الأحادية القطبية إلى التعددية القطبية وتخليصه من براثن الهيمنة الأمريكية.

واختتمت الخليج قائلة: “يبدو أن الرئيس فلاديمير بوتين صار محنّكا وعارفاً بتفاصيل اللعبة الدولية وهو يسعى إلى استعادة دور روسيا في القرار الدولي وتحديد مسار الأحداث ورسم المستقبل ولكن وفق معايير جديدة خارج الصراع الأيديولوجي الذي رسم مرحلة الحرب الباردة.. إنه صراع إرادات ومصالح واستخدام كل وسائل الضغط السياسية والاقتصادية الممكنة ولكن ضمن حدود عدم الاصطدام والتفجير.. ويبدو أن بوتين نجح في أكثر من موقع حتى الآن .. وأوكرانيا على الطريق”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث