الراية: إنقاذ ليبيا ضرورة ملحة

الراية: إنقاذ ليبيا ضرورة ملحة

​الدوحة – رأت صحيفة الراية القطرية أن تصريحات رئيس الوزراء الليبي علي زيدان بأن حكومته لن تستطيع دفع رواتب الموظفين بسبب مواصلة الميليشيات محاصرة حقول النفط والموانئ، وتعطيل شحنات النفط مع تجدد الاشتباكات داخل المدن، تأتي لتؤكد مدى خطورة الأوضاع بليبيا، وتؤكد أيضاً أهمية أن يبحث الليبيون اليوم قبل الغد في الوسائل الكفيلة التي تمنع انزلاق بلادهم نحو الهاوية.

وقالت الصحيفة: “إنه ليس من المقبول ولا المبرر أن تنزلق ليبيا نحو الاقتتال الداخلي والفوضى بعد عامين من سقوط نظام القذافي بسبب فوضى التسليح والمليشيات التي لا تزال تحتفظ بسلاحها، وترفض الاندماج في المؤسسات الرسمية العسكرية والأمنية، فمن المؤكد أن هذا الوضع سيقود ليبيا إلى كارثة حقيقية، وأن الجميع مسؤولون عن ذلك، ومن هنا فإن المطلوب تفادي وقوع ليبيا في هذا المستنقع الذي يريد لها البعض من أبنائها السقوط عمداً فيه”.

وأضافت “إن القضية ليست قضية حقوق ومكاسب للمليشيات أو القبائل أو المناطق، وإنما قضية الحفاظ على الدولة الليبية الموحدة، وهذا لن يتم إلا بالتزام الجميع بالحفاظ على مكتسبات الثورة، وأن ذلك لن يتحقق إلا بإخراج ليبيا من مستنقع عدم الاستقرار والتوتر الأمني، وتمكين مؤسسات الدولة من القيام بواجبها بعيداً عن الضغوط التي تمارسها بعض الجهات عبر الاقتتال بالمدن أو السيطرة على آبار وموانئ تصدير النفط أو عدم الالتزام بقرارات الدولة بالاندماج في الأجهزة العسكرية أو الأمنية وتعطيل مؤسسات الدولة”.

وأوضحت أن ما يحدث في ليبيا من قتال بين الجيش والأمن من جهة والمليشيات المسلحة بالمدن مثل طرابلس وبنغازي ما هي إلا فوضى حقيقية، ومحاولة لتغييب دور الدولة وتعطيل مؤسساتها، ومثل هذه الممارسات الدخيلة على ليبيا هي محاولة من البعض لطمس روح الثورة وإدخال البلاد في مستنقع الفوضى والحرب الأهلية، والمطلوب ليس من الحكومة الليبية فقط وإنما من الشعب الليبي تفويت الفرصة على هؤلاء، والتمسك بروح ثورتهم وذلك مرهون بضبط عمل الميليشيات، وإجبارها على تسليم سلاحها وإدماج أفرادها في مؤسسات الدولة.

وأكدت أهمية أن يدرك الشعب الليبي بجميع فئاته الثورية أهمية إخراج ليبيا من هذا المستنقع الآسن، وأن البلاد تعيش في مرحلة حساسة ودقيقة تتطلب تكاتف سواعد جميع الثوار من أجل تمكين المؤتمر العام والحكومة من القيام بواجباتهما لتحويل ليبيا من مرحلة الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية التي تحقق للجميع مكاسبهم، وأن ذلك لن يتم إلا من خلال تنقية الأجواء السياسية والابتعاد عن تأزيم الشارع المأزوم أصلاً، بحرب المدن واغتيال العسكريين أو احتلال المنشآت النفطية.

واختتمت الراية افتتاحيتها بأن المجتمع الدولي الشريك الأساسي للثوار في إسقاط نظام القذافي قد عبر في أكثر من مناسبة عن قلقه من تدهور الأوضاع بليبيا، وأن الصرخة التي أطلقها رئيس الوزراء الليبي بخصوص الأوضاع الاقتصادية والأمنية هي بمثابة جرس الإنذار لما هو أسوأ قادم، وأنها تشكل رسالة واضحة للجميع بأن ليبيا في خطر وأن إنقاذها مسؤولية الجميع حكومة وشعبًا ومليشيات وتيارات سياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث