البيان: يقظة ضمير وضرورة مصالحة

البيان: يقظة ضمير وضرورة مصالحة

أبوظبي – دعت صحيفة البيان الإماراتية الولايات المتحدة الأمريكية – إن أرادت نجاح مساعيها الدبلوماسية في استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين – إلى أن تلتزم موقف الحياد حتى تكون جديرة بالثقة ومأمونة على الرعاية فليس من المعقول أن تبذل كل هذه الجهود عبر جولات مكوكية لوزير خارجيتها جون كيري بين الفينة والأخرى إلى المنطقة وفي الوقت ذاته تغض الطرف عن مسائل تقوض هذه المساعي، فضلاً عن تمثيلها حجر عثرة أمام أي انتقاد ولو بهمسة عتاب تدين الاحتلال وممارساته.

وقالت الصحيفة: “نعم إنها قضية العالم الحر وصوت ضميره الحي على مدى ستة عقود كانت وستظل تجسيداً للنضال الإنساني في وجه الظلم والطغيان ومصادرة الحقوق”، مضيفة أنها قضية دفع مهرها غالياً ولا يزال دماء واعتقالات وتشريد تحت سمع وبصر العالم المقسوم شطرين؛ قوي يقف إلى صف الاحتلال الإسرائيلي ويدعمه في كل ممارساته بحق الفلسطينيين؛ وآخر لا يملك من مقومات إرجاع الحق إلى أهله شيئا فيساعد قدر استطاعته.

وقالت: “بينهما المجتمع الدولي ممثلا في منظماته والتي تتقاسمها أهواء الكبار فلم تنصف الشعب الفلسطيني يوما بل استطاع وحده وعبر نضالاته الطويلة انتزاع العضوية الأممية والظفر بتصويت نادر في الأمم المتحدة وأغلبية ساحقة على حقّه في تقرير مصيره”.

وأوضحت الصحيفة أن أولى دلالات التصويت الأممي الذي شذت عنه وكعادتها دول على رأسها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا أن العالم بدأ يعي حجم معاناة الفلسطينيين في ظل الاحتلال البغيض وما يمارس في حقهم من مصادرة أراض عبر سياسة الاستيطان الممنهج، فضلا عن جدران الفصل العنصرية والغارات التي لا تنقطع وتكدس السجون بالمقاومين وبدأ ضمير العالم يصحو من فرط الظلم والقمع ومصادرة الحق في العيش الكريم وهو أمر ربما يغير خارطة التعاطي الدولي مع القضية ويشكل ضغطا على الاحتلال.

ورأت البيان في ختام افتتاحيتها أن العالم الآن أكثر توحداً مما مضى تجاه قضية فلسطين، موضحة أنه أمر ينبغي استثماره من قبل الفلسطينيين عبر آلية واحدة لا ثاني لها وهي المصالحة وتوحيد الصفوف وصولا إلى حشد الدعمين العربي والإسلامي واللذين يمكنهما أن يشكلا ثقلاً حقيقياً للضغط على إسرائيل، فالمصالحة هي كلمة السر في تغيير معطيات القضية الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث