الخليج: إيران وإرثها

الخليج: إيران وإرثها

أبوظبي – أعربت صحيفة الخليج الإماراتية عن استغرابها من سعي إيران لحل مشاكلها وخلافاتها مع الغرب بكل الوسائل والسبل من خلال المفاوضات والحلول السلمية في حين تتعمد الإساءة لعلاقاتها مع دول الجوار بمواقف تزيد الأوضاع تعقيداً وتوتراً.

وقالت الصحيفة “كان مأمولاً أن تخرج إيران في عهد الشيخ حسن روحاني في علاقاتها الإقليمية وخصوصاً مع دولة الإمارات العربية المتحدة من عبء سنوات مثقلة بالاستعلاء إلى رحاب التفاهم والتعقل والحوار والتلاقي على قاعدة الاحترام المتبادل لعلاقات ممتدة عبر التاريخ بين ضفتي الخليج .. أجل كان مأمولاً أن تنزع إيران عن كاهلها إرثاً لا يليق بها من بقايا الشاه مع وصول روحاني إلى السلطة متكئاً على تاريخ طويل من الاعتدال والانفتاح والإيجابية والسعي إلى توطيد علاقات متكافئة مع دول الجوار”.

وأضافت “كانت الإمارات طوال أربعة عقود تسعى بكل جهد لإبقاء أبواب الحوار مفتوحة بكل صدق وصراحة ومحبة لوضع نهاية لصفحة سوداء في تاريخ البلدين الجارين متمثلة باحتلال جزرها الثلاث واعتمدت في ذلك على مقاربة العمل على حل سلمي بكل الوسائل الممكنة إما من خلال المفاوضات المباشرة أو من خلال الامتثال لأي قرار يصدر عن محكمة العدل الدولية”.

وقالت الصحيفة “يبدو أن حكومة الرئيس روحاني مثلها مثل سابقاتها تحتكم إلى التعصب والتعنت في مقاربتها لمشاكل الجوار ولا تقيم وزناً لحسن جوار وعلاقات متكافئة وتدير ظهرها للأيادي الممدودة المُحبة للسلام والساعية إلى بناء علاقات تقوم على الاحترام والعدالة والحقوق المتبادلة”.

وقالت “بكل إيجابية وبروح تدل على حرص أكيد على علاقات صحيحة ووثيقة مع الجارة إيران أعرب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عن الأمل في أن يكون للحكومة الإيرانية الجديدة عمل دؤوب ونهج صادق وبداية جديدة مع الإمارات والمنطقة مشيراً إلى قضية عالقة مع إيران من دون حل منذ 42 عاماً وتتمثل باحتلال الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى؛ فجاء الرد الصد من طهران فيه التكرار الرافض لليد الممدودة على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية التي قالت “إن الجزر تعود للجمهورية الإسلامية الإيرانية وستبقى كذلك وسيادة إيران التاريخية على هذه الجزر حقيقة لا تنكر”.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول “هكذا تفهم طهران روح الجوار والتاريخ والجغرافيا والدين والانتماء المشترك إنها تحاول حمل الآخرين على الإذعان لرأيها وموقفها من دون الأخذ في الحسبان لقيم ومبادئ وعلاقات تربط الدول”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث