الرياض: الإصلاح المستحيل!

الرياض: الإصلاح المستحيل!

وتقول الصحيفة إنّ الأسئلة تُطرح لكنها لا تجد الأجوبة وهي هل العرب قادرون على فك طلاسم أساليب الحكم بالقبول بشروط الديمقراطية، وسنّ كل ما يتعلق بتساوي المواطنين، أم أن ذلك يحتاج إلى تأهيل وتدريب عقلي وسلوكي وثقافة واسعة تؤمن بالاقتراع والتصويت الحر، والنظر بمنطق الوطن كمظلة للجميع دون أي ثقافة تبني ذاتها على حساب غيرها بمفهوم الحق التاريخي الذي لا ندري من أعطاه ومن يستحقه؟

الإجابة صعبة ومعقدة، فالقول بأنّ العربي يستحيل أن يكون ديمقراطياً يعني أن هناك موروثاً جينياً يبعده عن قبول هذه الصيغة من العمل السياسي والتنظيم الاجتماعي، وأن بنية التخلف فيه موروثة يستحيل معها تعديلها بما هو أصيل بها، وهذا منطق يجافي الحقيقة، فقد كان لدول ما بعد الاستعمار نجاح مميز بقبول تلك الأنظمة، لكن لأنها لم تجد الحماية من تطلعات العسكر سقطت بفعل مناقض كرس أسلوب حكمه، وأبقاه موروثاً جديداً يستنسخه أي قادم جديد للكراسي المتقدمة.

وتختتم الصحيفة بقولها، الإسلام السياسي حاضر في الساحة العربية بنماذج مختلفة، وتختلف الأساليب بين دولة وأخرى وخاصة بمن صعدوا في الربيع إلى السلطة، ما بين من يتظاهر بنظام مرن ولكن تحت سلطة حزبه أو منظمته، وبين آخر يرى أن تجاوز دولة القطر إلى الدولة الإسلامية الكبرى، هو الغاية العليا، ومع الدخول باختبارات الأولويات هل هي للحكم، أم للحصول على المتطلبات الأساسية، واجهت الجماعات الموقف بنفس طرح الأسئلة بأننا ديمقراطيون شكلاً، واستبداديون واقعاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث