الخليج: لماذا المفاوضات

الخليج: لماذا المفاوضات

أبوظبي – تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية عن الإصرار على المضي في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية رغم مضي 20 عاماً دون الوصول إلى نتيجة. وقالت إنه عندما يكشف العدو كل أوراقه ويلعب على المكشوف على طاولة المفاوضات، فإنه يسهل على الخصم القدرة على تجاوز الكثير من العقبات والمخاوف مثل تحديد المواقف والأهداف ووسائل إدارة المفاوضات وأيضاً يعفيه من عبء التخطيط.

وأضافت الصحيفة أنه في الحالة الفلسطينية وفي إطار المفاوضات التي تدور منذ عشرين عاماً كان العدو يراوغ ويخادع مدعياً رغبته في التسوية فيما يعمل عكس ذلك ما يجعل المفاوض الفلسطيني في حالة إرباك خصوصاً أنه الطرف الأضعف من حيث موازين القوى السياسية والعسكرية، كما أنه متروك عربياً في حين أن العدو مدجج بآلة عسكرية هائلة وبدعم أمريكي وغربي غير مسبوق.

وقالت الصحيفة “الآن تستكمل المفاوضات تحت ضغط أمريكي وقبول عربي ولكن من دون أية مظلة أو دعم و في ظل انقسام فلسطيني حاد ومن دون أية مرجعية أو أهداف للمفاوضات لكن مع تحديد فترة زمنية محددة بتسعة شهور انقضى أكثر من ثلثها من دون أية نتيجة”.

وأشارت إلى أن الجديد في المفاوضات الحالية أن الاحتلال لا يخبئ أوراقه إنه صريح إلى حد الوقاحة يعلن ماذا يريد وما هي أهدافه؛ بل هو يعمل لها وينفذها فيما يفاوض غير مكترث بموقف معترض أو رافض. منوهة بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية حدد شروطه: “الاعتراف بيهودية الكيان، لا لحق عودة اللاجئين، القدس “كل القدس” عاصمة للكيان، والسيطرة على منطقة الأغوار على الضفة الغربية لنهر الأردن والإبقاء على المستوطنات”.

وتساءلت الصحيفة هل الجانب الفلسطيني ومعه كل العرب على استعداد للقبول بالشروط التي تعني إلغاء الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني والتسليم بالشروط الإسرائيلية أي الإذعان الكامل والاستسلام.

وقالت إنه إذا كان الجواب بالنفي فالمطلوب فلسطينياً التخلي عن مسار المفاوضات الحالي والانتقال إلى مسار آخر يحفظ الحقوق الفلسطينية ولا يفرط فيها من خلال العودة إلى الشعب.

ودعت الخليج في ختام افتتاحيتها إلى توحيد الصف الفلسطيني والهدف ورسم استراتيجية جديدة تعتمد على تراكم نضال مديد لم يبخل هذا الشعب خلاله بالتضحية والذود عن حقوقه وهو مستعد لاستكمال الطريق بكل الوسائل الممكنة، العدو يقدم لنا خدمة تحديد مواقفنا وخياراتنا، فلماذا الإصرار على المضي في هكذا مفاوضات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث