الخليج: كيري يتحدث خارج السياق

الخليج: كيري يتحدث خارج السياق

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يريد استمرار المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وإعطاءها الفرصة التي تحتاج إليها معتبراً قيام تل أبيب ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في ظل المفاوضات مجرد توترات مشيراً إلى أن بلاده ستبذل كل الجهود اللازمة لدفع العملية إلى الأمام.

وتحت عنوان “كلام خارج السياق” تساءلت الصحيفة كيف ستبذل واشنطن كل جهودها وما هي الفرصة التي يطلبها كيري.

وأضافت أن طيلة 20 عاماً من المفاوضات التي كانت برعاية أمريكية لم يتحقق أي تقدم وخلالها عمدت إسرائيل إلى توسيع الاستيطان ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية وإقامة عشرات المستوطنات على الأرض الفلسطينية التي كان يفترض أنها تشكل الدولة.

وتساءلت..ألا تكفي 20 عاماً لتحقيق ولو تقدم بسيط ومع ذلك عاود الفلسطينيون التفاوض قبل ثلاثة أشهر وتنازلوا عن كل الشروط التي كانوا وضعوها لاستئناف المفاوضات رغم أنها ليست شروطاً في الواقع إنما هي أهداف لمفاوضات يمكن أن تتقدم وتحقق شيئا مثل اعتبار حدود الرابع من يونيو 1967 مرجعية أساسية لقيام دولة فلسطينية تقوم على كل أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة وهذه المرجعية تفترض حكما تجميد الاستيطان خلال المفاوضات وإزالة المستوطنات نتيجة لها.

وأوضحت أن الذي حدث أنه مع بدء الجولة الجديدة عمدت إسرائيل إلى تسريع وتيرة الاستيطان في كل الاتجاهات بشكل جنوني وكأنها في سباق مع الزمن لابتلاع كل الأرض الفلسطينية ومع ذلك فإن كيري يطالب بإعطاء المفاوضات الفرصة التي تحتاج إليها أي إعطاء إسرائيل المزيد من الوقت لاستكمال مخططات التهويد والاستيطان.

وأشارت إلى أن الحديث عن بذل كل الجهود اللازمة لدفع العملية إلى الأمام فهو من باب المجاملات الدبلوماسية إذا أحسنا الظن لكنه في الواقع هو من باب التخدير أو الخداع لأن واشنطن لم تقم ولن تقوم بأي جهد في ظل وصايتها المديدة على القضية الفلسطينية كراعية لما يسمى عملية السلام إذ كانت على الدوام مؤيدة لكل سياسات الكيان الصهيوني ومواقفه ولم تتخذ موقفاً يلزم إسرائيل بتطبيق الحد الأدنى من قرارات الشرعية الدولية أو تمنعها من ممارسة اعتداءاتها وسياساتها التوسعية والعنصرية.

وأكدت الخليج في ختام افتتاحيتها أن مسيرة المفاوضات وما تفرضه إسرائيل من وقائع على الأرض ومن تحد سافر للعالم بأسره يجعل من كلام كيري كلاماً خارج السياق ولا علاقة له بالقضية الفلسطينية أو المفاوضات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث