الشرق الأوسط: الأسد لا يريد حلا

الشرق الأوسط: الأسد لا يريد حلا
المصدر: لندن-

أكدت صحيفة الشرق الأوسط في افتتاحيتها إن:” الرئيس السوري بشار الأسد لا يريد حلا للأزمة المستمرة في بلاده منذ أكثر من سنتين من دون أفق لحل ينقذ السوريين من الموت اليومي، وينقذ بلادهم من الدمار المتمادي”.

وتحت عنوان”الأسد لا يريد حلا” أشارت الصحيفة إلى أن من يتابع تاريخ النظام السوري في التعامل مع الأزمات، سيجد أنه يسعى بشكل دائم إلى حماية رأسه في الأزمات الكبرى، فيتراجع تكتيكيا لينقض على خصومه عندما تحين اللحظة الملائمة، وعندها يكون بلا رحمة. مستعرضة تاريخ الأسد الأب في لبنان عام1982 عندما خرج من لبنان وعاد إليه بصفقة مشاركته في حرب الخليج الثانية، وهي خطوة أطلقت يده في لبنان لـ15 سنة إضافية. وفي عام 2005 عندما انسحب من لبنان ، ثم قدّم السلاح الكيماوي، فدخل في المعاهدة، ثم دمر مخزونه في فترة قياسية أدهشت المنظمة الدولية.

وأضافت:”إن النظام السوري لا يقدم أية تنازلات إلا تحت الضغط، والخوف. وعندما يفعل، يحاول تفريغها من مضمونها ما أمكن”. لافتة إلى أن الأسد يشعر اليوم بفيض من القوة تأتيه من الدعم الذي يحظى به من أصدقائه الحقيقيين؛ الروس، وإيران وأدواتها في المنطقة، ومن التردد الدولي غير المفهوم في دعم المعارضة السورية.

وقالت الصحيفة اللندنية:” يبدو واضحا أن النظام لا يريد المشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، ولا يريد للمؤتمر أن ينعقد أصلا، على الرغم من أن انعقاده الآن ليس في مصلحة المعارضة السورية. لكن الأسد لن يقول «لا» لحلفائه الروس ولا للأميركيين، حيث يحاول أن يستميلهم إلى جانبه في حربه ضد «الإرهاب»”. مشيرة إلى أنه يعتمد على رفض المعارضة المشاركة ليقول للعالم إنه هو من يريد الحل، لكنه يسعى لتفريغ الحل من مضمونه عندما يبدأ بوضع الشروط.

كما سلطت الضوء على استراتيجية الأسد موضحة أنه: يريد أن يترشح مجددا للرئاسة، وفي هذا نسف لأي بصيص أمل في الحل. كما أنه يشترط «وقف دعم الإرهابيين»، أي المعارضة السورية، لإضعافها والاستفراد بها في الميدان. إضافة إلى سعيه نحو تفخيخ وفد المعارضة بالأكراد المتحالفين معه، وبمن يسمون معارضة الداخل الذين يدورون في الفلك الروسي.

وخلصت في ختام افتتاحيتها إلى أن طريقة تعامل الأسد، مع ملف نائب رئيس وزرائه قدري جميل، تظهر بوضوح أنه ليس جديا على الإطلاق; إذ أقال جميل من دون أن توجه له أي ملاحظات أو تفسيرات، بعد أن التقى مسؤولين أميركيين وتواصل مع آخرين، وكأنما يقول للأميركيين إن الوقت لم يحن بعد للقاء المباشر.. أو لعمل مفيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث