اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة.. والزمالك

اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة.. والزمالك
المصدر: شوقي عبد الخالق

يبدو أن الاعتراض أصبح سمة الشعب المصري فى أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير، وأصبح صدور أي قرار على الساحة السياسية مناخًا خصبًا للاعتراض والرفض والشجب، ويصل فى أحد مراحله للتخوين والتشكيك فى نوايا متخذي القرار.

وهو ما حدث مؤخرا عقب صدور قانون الانتخابات الرئاسية بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، والتى اعتبره البعض سلوكًا غير ديمقراطي، فى وقت تتحول فيه مصر إلى مسار جديد، رغم أن هؤلاء لم يسمع لهم صوت وقت صدور قانون الانتخابات الرئاسية وتحصين قرارات تلك اللجنة، التى أتت بمرسي على مقعد السلطة.

وبالتدقيق فى المشهد تجد أن الأصوات المعترضة على تحصين قرارات اللجنة، هى من تشعر جيدا بأنها باتت قريبة جدًا من الخروج تماما من المشهد السياسى وتبحث لنفسها عن طوق نجاة تحت هذا المسمى، فى خطوة استباقية قبل الانتخابات الرئاسية التى تكاد تكون محسومة تماما حال ترشح المشير عبدالفتاح السيسي.

ولكن تلك المحاولة تأتى فى اطار خطة ممنهجة لإظهار مصر أمام المجتمع الدولى، بأنها أصبحت أكثر دكتاتورية من عهود سابقة، فى ظل قانون انتخابات يعطى تحصين لقرارات اللجنة العليا، ولا يجوز الطعن عليها.

والمتابع للأمور جيدًا، يدرك أن هناك مثلا حيا عاشه فصيل فى مصر خلال السنوات العشر الأخيرة، وهم جماهير وأعضاء نادي الزمالك الذى عانى ناديهم ويلات الطعن على انتخابات ناديهم، وظلت القلعة البيضاء فى حالة شتات دائم وعدم استقرار، دفع بها إلى ما وصل إليه النادي خلال السنوات الأخيرة.

فتارة يعود مرتضى منصور، وتارة يعود ممدوح عباس، ثم يوقف ممدوح عباس، ثم يعود ممدوح عباس، ثم يقال مجلس ممدوح عباس، وهذا ما يريده أعداء الوطن فى الخارج، وللأسف فى الداخل، وما أكثرهم الآن.

إن من يعترض على تحصين قرارات اللجنة العليا، يبحث عن المصلحة الفردية الضيقة، دون أدنى اهتمام بحال وطننا واستقراره، الذى كنا نتمنى أن تتظافر الجهود للحفاظ عليه، بدلا من السعى وبقوة من أجل هدم أى بارقة أمل لاستقرار هذا الوطن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث