ما وراء القصف الإسرائيلي المباشر لموقع حزب الله

ما وراء القصف الإسرائيلي المباشر لموقع حزب الله

يوسف ضمرة

القصف نفسه الذي استهدف موقعا على الحدود السورية اللبنانية، يعني تدخلا إسرائيليا في القتال الدائر في سوريا، خصوصا أنه استهدف موقعا يشارك في معركة القلمون، كما تقول الأنباء.

والقصف أيضا جاء عشية الاستعدادات التي أصبحت علنية، لتسخين الجبهة الجنوبية، وما يتضمنه ها التسخين من شق طريق داخل الأراضي السورية، ومن تواجد طائرات الإف 16 الأمريكية في قواعد جوية في شمال الأردن، إضافة إلى منظومات دفاع جوي من طراز باتريوت تم نشرها قبل أشهر. وهو ما جعل أمريكا تلوح بفرض منطقة حظر جوي فوق الأراضي السورية الجنوبية.

والقصف أيضا يأتي عشية تعيين قائد جديد للجيش الحر، جرى تدريبه وتهيئته ـ كما تقول الأنباء ـ في إسرائيل.

وأيضا وأيضا يأتي غداة استبدال اللواء الإسرائيلي المقاتل في الجولان، بلواء أحدث تدريبا على مواجهة التهديدات المحتملة من الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة.

هذا كله يعني أن إسرائيل ربما تكون بدأت عملية التدخل المباشر في سوريا، مع طرف ضد آخر، وهي بالتأكيد ستكون في مواجهة حزب الله والقوات السورية، إلى جانب النصرة والجيش الحر والجبهة الإسلامية.

هل تلقت إسرائيل ضوءا أخضر أمريكيا؟

لن تقوم إسرائيل بأي عمل عسكري في الأزمة السورية من دون هذا الضوء. وهذا يعني أن هذا الضوء إن صح وأضيء أمام العيون الإسرائيلية، فإنه يعني بالضرورة أن أمريكا قررت قطعيا ومباشرة وصراحة بتغيير سياستها حيال الأزمة السورية، وأخذت طريق الجمهوريين في معالجة الأزمات الخارجية بالتدخلات العسكرية المباشرة والفظة.

ولكن، هل ضمنت أمريكا ردود الفعل الروسية؟ هل كان نجاح القوميين الأوكرانيين وسكوت الروس ـ حتى اللحظة على الأقل ـ مؤشرا على سكوت مماثل في سوريا؟

أغلب الظن أن الأمور لن تسير وفق هذه الرياح كما قد يظن البعض. فالاتفاق الإيراني الغربي لا يعني شراء الموقف الإيراني بالضرورة. فهنالك أولويات لا يمكن القفز عنها، ومنها الحفاظ على سوريا وحزب الله لما يشكله ذلك من عمق استراتيجي لإيران في المنطقة، ومن أوراق قوية في اللعبة السياسية أيضا.

أما روسيا فهي لم تقل كلمتها النهائية بعدُ في أوكرانيا، ومخطئ من يظن أنها ستتقبل على حدودها وضعا جديدا يشكل تهديدا مباشرا لمصالحها.

وأخيرا يبقى أن نتساءل: هل يتحمل الأمريكان تبعات التدخل الإسرائيلي المباشر وعواقبه غير المحسوبة بدقة؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث