كرها بـ “التيار الحر”.. جعجع يعرقل استخراج النفط

كرها بـ “التيار الحر”.. جعجع يعرقل استخراج النفط

أدهم جابر

لا يبدو أن الخلاف حول موضوع النفط في لبنان سينتهي قريبا إلى نتيجة باستخراجه، وذلك في ظل استمرار تبادل الإتهامات بين فريقي 14 و 8 آذار، والتي كان آخرها ما ورد في تصريحات لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أكد فيها أنه لا يمكن السماح للفريق الوزاري الحالي باستلام الملف، باعتبار أن الوزراء الحاليين أياديهم ليست نظيفة، وفي هذا تلميح إلى الوزير جبران باسيل “العوني”.

وكما هو معروف أن التيار الوطني الحر هو الخصم الأول للقوات اللبنانية، وبين الفريقين خصومة قديمة، وصراع ومنافسة على تزعم الشارع المسيحي، وطبعا أن جعجع لن يسمح بتحقيق انجاز على مستوى الملف النفطي ينسب إلى التيار الوطني الحر لأن ذلك سيقوي مكانة التيار مسيحيا ويضعف القوات اللبنانية بشكل كبير. ومن هنا كان لا بد لجعجع من أن يفتح النار باتجاه الوزارة الحالية مستهدفا الوزير جبران باسيل وتياره تحديدا.

تحدث جعجع عن صراع بين بعض أجنحة فريق “8 اذار” ثم أكد “أن موضوع النفط هو للجميع ولا تجوز المزايدة فيه، لكن الطقم الوزاري الحالي غير مهيأ بأي شكل لمتابعة هذا الملف”. لكن زعيم القوات لم يقدم أي أسباب منطقية تجعل من الفريق الوزاري الحالي غير مهيأ لاستخراج النفط، الأمر الذي يشير إلى أن تصريحاته لا تهدف إلا إلى العرقلة، فإذا كان النفط لكل لبنان، كما يقول جعجع، لماذا افتعال الخلاف حول من يجب أن يقوم باستخراجه. وهل أن استخراجه على يد وزراء ينتمون إلى التيار الوطني الحر أو فريق “8 آذار” سيجعل النفط لهذا الفريق وحده. ما هو ظاهر لا يتجاوز كونه محاولة من جعجع وفريقه لتجميد ملف النفط في انتظار تبدل الأحوال السياسية في البلد فهؤلاء يحلمون بالعودة إلى السلطة يوما ما وعلى هذا الأمل يعيشون حالة الترقب والإنتظار، وهم يريدون بعد تحقيق هذا الحلم استغلال الملف النفطي للحديث عن انجازات حققوها في خدمة لبنان وشعبه.

في المحصلة أن ما يمكن تأكيده هو أن فريق “14 اذار”، والقوات اللبنانية تحديدا، ليست وحدها المؤسسة التي لديها وزراء ونواب نظيفو الأيدي ووحدهم القادرين على استلام الملف النفطي.أما في خصوص اتهامات جعجع لحزب الله، بمحاولة استغلال النفط لتحقيق أهداف أخرى، ثمة من يرد بأن القوات اللبنانية لم تمنع إسرائيل من سرقة مياه لبنان، لا حربا ولا سلما، فكيف ستمنعها من سرقة نفطه؟.

لو كان جعجع صادقا بحرصه على مصلحة لبنان، ربما كان حريا به إلا يستمر هو وفريقه بعرقلة أي انجاز قد يحققه خصومه السياسيين، ذلك أن من يريد المصلحة العامة لا يعطلها لأجل مصالحه الخاصة، ومن يطلق الإتهامات جزافا عليه أن يكون صاحب مشروع وخطة بديلة لحماية لبنان ونفطه من اسرائيل لا الإكتفاء بالتنظير من بعيد إلى بعيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث