من رابعة إلى تسلم الأيادى يا قلبي لا تحزن

من رابعة إلى تسلم الأيادى يا قلبي لا تحزن

عزيزى القارئ هل أنت من مؤيدي رابعة؟.. إن كنت كذلك فلا داع لقراءة هذا المقال.. وإن كنت من مؤيدي تسلم الأيادي، فلا داعي أيضاً لقراءة باقي المقال.. وإن لم تكن مع أي من الفريقين.. فأنت غير مصنف لدي.. فعذراً أيضاً وأرجو ألا تكمل باقي المقال..

أعتذر عن هذه المقدمة التي أدعو فيها الجميع لعدم القراءة لأننا لم نعد نتحمل بعضنا البعض، لأننا أصبحنا فريقين كل فريق لا يتحمل الآخر، فلابد أن تكون مصنفاً وإن لم تكن فسنبحث لك عن تصنيف، فإن اعترضت على حكومة الببلاوى جاءك الإخوان وتابعوهم على الفور “مش قلنالك مصدقتش”، وإن كنت من الإخوان ونقضت تصرفاتهم جاءك فريق تسلم الأيادي على الفور “مش قلنالك مصدقتش”، فأنت مصنف، وليس من حقك أن تنتقد من صنفت في جانبه.. أحد القيادات الشابة في الإخوان صرح لأحد المقربين منه أنهم يحضرون لمحاكمة قيادات الإخوان الذين أساءوا للجميع ولم يتمكنوا من قيادة البلد في فترة حساسة من التاريخ، وضيعوا فرصة ذهبية للإخوان لقيادة مصر، إلا أنهم لا يريدون أن يقومون بهذه المحاكمة حالياً إلا بعد أن تنتهى الأزمة، وإلى أن تنتهى الأزمة هم من مؤيدي رابعة ولا يستطيعون البوح بما في قلوبهم من اعتراضات وتمرد على قياداتهم الإخوانية.

نفس الأمر في الجانب الآخر، كثيرون معترضون على أداء الحكومة بشكل عام والداخلية بشكل خاص، ولكنهم يخشون أن يبوحوا بذلك فيصنفوا على أنهم خلايا إخوانية نائمة كما يطلقون عليهم، ولذلك يفضلون الصمت حتى تستقر الأحوال، فتهمة الإخوان حالياً أسوأ من تهمة الشيوعية في عصر السادات.

وفي النهاية الكل صامت، ولا شيء يحدث ولا يشعر المواطن بتغيير حقيقي في الحياة اليومية، فلا فرق بين أيام مبارك ولا أيام المجلس العسكري ولا أيام مرسي ولا أيام السيسي أقصد عدلي، فالمشاكل هي المشاكل.. التذبذب في اتخاذ القرارات كما هو.. ارتفاع الأسعار مستمر، الفرق الوحيد هو في عدد القتلى، وبغض النظر عن زيادة أو نقصان عدد القتلى إلا أن إخواننا في الوطن يتساقطون والكل يقف متفرجاً، وكل جانب يكيل بالاتهامات إلى الجانب الآخر، دون العثور على الجانى الحقيقى، ودون محاكمات حقيقية للجناة.

هل نأمل أن يتحسن الوضع بعد أن قاربت خارطة الطريق على الانتهاء.. أتمنى ذلك.