الأسلحة القذرة في حروب ما بعد الطلاق !

الأسلحة القذرة في حروب ما بعد الطلاق !

غادة خليل

(1)

وكأن مصيبة الطلاق لا تكفي ….

وكأن خراب بيتها الذي كان عامرا موضوع بسيط…..

وكأن تحملها تربية الأولاد بمفردها شيء سهل ….!

(2)

ترضي الزوج بهم الانفصال وتتحمل نظرة المجتمع الظالمة فتكتشف أن الأسوأ لم يأت بعد: زوج مخادع يساومها على قوت أولادها ..وقانون مليء بالثغرات لا يأتي لها بحقوقها…..

إنها قضايا النفقة: لعنة تطارد مطلقات لم يكملن العام الأول من زواجهن.. وطعنة غادرة في قلوب أمهات يبحثن عن مورد لتربية أطفال أبوهم لا يزال مكتمل الصحة، موفور الدخل…..!

(3)

في قضايا تحديد المبلغ الذي سيدفعه الزوج نفقة لزوجته التي طلقها، الداخل مفقود و الخارج مولود…

الزوج يتهرب.. يراوغ.. يخفي دخله الحقيقي مدعيا الفقر وكأن يقتطع من لحمه الحي حتى لا تحصل طليقته إلا على الفتات…

و الأم المطلقة خائفة من شيء ما ..تدعي التماسك ..لكن في قرارة نفسها تعرف انه مكتوب عليها أن تفقد ماء وجهها في المحاكم و تتنازل عن كبرياءها أمام القضاة …

(4)

أهلا بكم في دراما ملف الصدمة و الرعب المسمى قضايا النفقة على الطريقة المصرية: الصدمة لأن المطلقة عمرها ما كانت تخيل أن زوجها السابق ” أبو عيالها ” سيريها النجوم في عز الظهر حتى لا تحصل على حقها العادل في النفقة الذي سيذهب أصلا لتربية أولاده….

و الرعب لأن طريق المحاكم مفروش بالأشواك..وبطء إجراءات التقاضي أزمة مزمنة …وثغرات قانون محكمة الأسرة أكثر من الهم على القلب …

وروح يا زمان وتعالا يا زمان ..في النهاية يحكم لها بحفنة من الجنيهات لا تسمن و لا تغني من جوع.

(5)

بلغة الأرقام ،تؤكد إحصائية حديثة أن محاكم الأسرة في مصر تستقبل يوميا من 900 إلى 1500 دعوي قضائية جديدة كل طلعة شمس معظمها قضايا نفقة. و الحقيقة المفزعة يا سادة يا كرام إن نساءنا المطلقات بعد رحلة العذاب و المعاناة في المحاكم بيطلعوا بكام تفتكروا ؟

الإحصائيات تشير إلى أن 25% من المطلقات حصلن على نفقة أقل من 100 جنيه شهرياً و22% منهم حصلن على نفقة من 100 إلى 200 جنيه شهريا…

و لا تعليق !!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث