العيد فرحه.. هيه يا عيال ..

العيد فرحه.. هيه يا عيال ..

محمد الغيطي

عيد بأية حال عدت ياعيد .. بما مضى أم لأمر فيه تجديد .. لا تشتري العبد إلا و العصا معه .. إن العبيد لأنجاس مناكيد -.

هذا البيت من الشعر العربي الخالد، كتبه ابو الطيب المتنبي في حاكم مصر كافور الاخشيدي، بعد أن أصدر فرماناً فسجنه لانه قال فيه شعراً يهجوه و يتهمه انه لا مؤاخذه حاكم عيل .. مش قد كلمته وانه – أي كافور – وعده بإمارة صعيد مصر ثم حنث بوعده فطلب منه ضيعة في الفيوم، فلم يستجب وتركه ذليلا بعد أن وشى احدهم بينه وبين المتنبي، و علم الشاعر أن كافور سيعدمه فهرب بحماره و غلامه.

وفيما بعد كان نفس الغلام سبباً في قتل المتنبي بسبب بيت الشعر الشهير (الليل و الخيل و البيداء تعرفني و السيف و الرمح و القرطاس و القلم) عندما هاجمته عصابة و طلبت ماله، فقال له الغلام لا تعطهم مالك يا مولاي و قاتلهم ألست القائل هذا البيت.

و في لحظه تهور نادرة ألقى المتنبي بنفسه لسيوفهم ومات بعد أن لعن الاخشيدي في أخر عيد ودعه فيه غلامه. و الغريب انني منذ حفظت هذا البيت و أنا أتذكره في كل عيد وأسأل نفسي سؤال المتبني بأية حال عدت يا عيد؟

ورغم ما في الشطر الثانية من عنصرية مقيتة نابعة من غل المتنبي ضد الاخشيدي الذي كان عيداً فحاكماً لكن يظل السؤال هل العبيد هم الذين يتم بيعهم في سوق النخاسة بالمعنى التاريخي، أم أن العبد هو عبد السلطة و المال و الشهوة عندما يتم حصدها بالحرام يستحق صاحبها لقب عبد ..

هنا اتذكر قول سيدنا على ابن ابي طالب (من طلب شيئأً صار عبده ومن زهد في شيء صار نده) في كل الاحوال لابد أن اتذكر في ايام العيد ايقونة الغناء المصري في الاعياد للفنانة صفاء ابو السعود العيد فرحة .. و هي اغنية يا عيال و بالخليجي عساكم من عواده.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث