كن فقط صديقي!

كن فقط صديقي!

غادة خليل

تنمو علي شاطئ مشاعر رمادية مرتبكة…

تتسرب في المساحة الفاصلة بين الحب والزمالة …

بدايتها منطقية جدا ، لكن نهايتها قد تكون منتهي الجنون !

المجتمع يلاحقها بنظرات الشك ..و الناس يعتبرونها لافتة خادعة تخفي بالتأكيد ما كان أعظم ..!

(2)

تولد الصداقة بين الرجل و المرأة بريئة نتيجة احتياج أحد الجنسين إلي من يفهمه …فهل تستمر كذلك ؟

قد يرغب ادم في فهم عالم النساء الغامض ، فلا يجد أفضل من امرأة صديقة …

وقد تسعى حواء إلى الحصول على جواز مرور إلى عالم الرجال المزعج، فلا تري أفضل من رجل صديق ..

لكن هل المجتمع يمكن أن يتسامح مع علاقة من هذا النوع ؟ (3)

أحيانا تكون الصداقة بين الشاب والفتاة تعويضا عن فشل أحدهما في غزو قلب الآخر ..

وأحيانا تكون العنوان الجديد لعلاقة عاطفية قديمة يعرف الطرفان أنها انتهت ..

وفي أحيان أخري تكون قصة تواصل إنساني من أجمل ما يكون …

لكن الأهم أن المرأة كثيرا ما تكون مستعدة تماما لعلاقة صداقة حقيقية مع الجنس الآخر ،لكن الراجل يريدها قصة حب عنيفة و مغامرة يكون هو فيها البطل الأوحد ..

ورطة عبرت عنها الشاعرة الكبيرة د. سعاد الصباح في القصيدة الشهيرة ” كن صديقي ” اللي غنتها المطربة الجميلة ماجدة الرومي:

كن صديقي

كم جميلاً لو بقينا أصدقاء

إن كل إمرأة تحتاج أحيانا إلى

صديق

فلماذا أيها الشرقي تهتم بشكلي؟

و لا تبصر عقلي؟

كن صديقي

ليس في الأمر انتقاص للرجولة

غير أن الرجل الشرقي لا يرضى بدور

غير أدوار البطولة..”

و للأسف كثيرا من أعزائي الرجال لا يصدقون أننا معشر النساء لا نريدهم سوى أن يكونوا فقط أصدقاء، وعندما يقسمون أنهم يحترمون الصداقة ، و يجعلون من تلك العلاقة البريئة مجرد فرقة استطلاع على طريقة المعارك الحربية تستكشف الأجواء قبل أن يهبط بارشووت الحب … و لا يعرفون اننا نعرف تماما حيلهم الساذجة !

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث