رسالة جديدة من الشعب المصري للعالم

رسالة جديدة من الشعب المصري للعالم

شوقي عبد الخالق

لا يزال الشعب المصري يثبت أنه قادر على مواجهة الصعاب في أشد الظروف خلال فترة زمنية قصيرة، بعد أن أعلن هشام رامز محافظ البنك المركزي غلق باب شراء شهادات قناة السويس الجديدة، بعد تحصيل المبلغ المستهدف.

وما حدث على مدار الأيام الثماني الماضية من زحام كبير على مقرات وفروع البنوك ومكاتب البريد لشراء شهادات المشاركة في مشروع حفر قناة السويس الجديدة، بأكثر من 60مليار جنيه يؤكد الاصرار على إنجاز هذا المشروع.

والحقيقة تكمن في أن غالبية الذين ذهبوا لشراء الشهادات، لم يكن بهدف الربح بقدر السعي نحو المشاركة في هذا المشروع العملاق، لتبقى مشاركته بشراء بعض الأسهم ذكرى خالدة للأجيال القادمة.

رسائل المصريين

وبعث المصريون بهذا الإقبال والمبلغ المستهدف في فترة زمنية قصيرة، أكثر من رسالة للعالم الخارجي وللرئيس عبد الفتاح السيسي ولجماعة الإخوان، وكل من يفكر في النيل من مصر وشعبها.

وأبهر المصريون العالم، من خلال الطوابير في البنوك، مثلما أبهروه مسبقاً في طوابير الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية لدعم المشروع، ليتأكد العالم أن ما حدث في ثورة 30 يونيه كانت ثورة شعب عظيم، يريد بناء دولته على أسس علمية سليمة، وليس الاكتفاء بإسقاط نظام حكم جماعة الإخوان فقط.

كما أثبت الشعب المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه لا يتأخر في تلبية ندائه مثلما لم يتأخر لتلبية ندائه مسبقاً أثناء الخروج في يوم التفويض 26يوليو 2013، لتفويضه في مواجهة الإرهاب أثناء توليه حقيبة وزارة الدفاع، ليأتي بعد ذلك استفتاء الدستور ثم الانتخابات الرئاسية.

الثقة المتبادلة

بل إن الشعب المصري بهذا العمل العظيم خلال الثماني أيام، أعطي الرئيس السيسي الثقة الأكبر في شعبه، لكونه يقف خلفه بكل قوة لإنجاح المشروع العملاق، ويعطيه دفعة قوية تجاه أي مشروع آخر، وشعر الشعب نفسه بقدرته على تخطي الصعاب، في ظل تصريحات بعض المشككين في تفاعل الشعب مع المشروع.

كما وجه الشعب المصري صفعة قوية لأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، الذين حاولوا إرباك المشهد خلال الفترة الماضية، وإفساد فرحة المصريين بالمشروع، من خلال تنفيذ بعض العمليات الإرهابية الأخيرة.

وعلى جماعة الإخوان أن تتفهم إرادة الشعب المصري والمزاج الشعبي الداعم للرئيس السيسي، دون أن تنجح كل مخططاتهم سواء بالتشكيك أو العمليات الإرهابية في وقف المشروع، أو تصدير حالة الإحباط للشعب، وكأن الشعب يقول لهم “لن تنجح محاولاتكم الفاشلة”.

الجيش والشعب

ولا تقل أهمية هذه الخطوة عن أي بند في خارطة الطريق، لكونها تحتاج إرادة شعبية جارفة، تثبت دائما قدرتها على النزول للشارع للتعبير عن دعمهم للنظام الحاكم، وعدم تخوفهم من ممارسات الجماعة الإرهابية.

ومن المؤكد أن تبني الرئيس السيسي للمشروع وزيارته لموقع الحفر أكثر من مرة، كانت دلالة قوية على الجدية والمتابعة لحتمية التنفيذ والافتتاح في أغسطس القادم، وهو ما أعطى قدر من الطمأنينة لدى المصريين.

ولعل تبني القوات المسلحة المصرية، متمثلة في الهيئة الهندسية، الإشراف على المشروع، كانت رسالة قوية للشعب الذي يرتبط بعلاقات وطيدة مع القوات المسلحة، ويثق في عملها، وتنفيذ مشروعاتها دون أي تلاعب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث